تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سير أعلام النبلاء — صفحة 407

مساهمون:

ص٤٠٧
ابتدأ بطلب العلم وقد صار ابن ثلاثين سنة ، فترك صنعته ، وأقبل على العلم ( 1 ) . وذكر ناصر المروزي أن بعض الفقهاء المختلفين إلى القفال احتسب على بعض أتباع متولي مرو ، فرفع ذلك إلى السلطان محمود ، فقال : أيأخذ القفال شيئا من ديواننا ؟ قال : لا . قال : فهل يتلبس بشئ من الأوقاف ؟ قال : لا . قال : فإن الاحتساب لهم سائغ ، دعهم ( 2 ) . حكى القاضي حسين عن القفال أستاذه أنه كان في كثير من الأوقات يقع عليه البكاء حالة الدرس ، ثم يرفع رأسه ويقول : ما أغفلنا عما يراد بنا ( 3 ) . تخرج القفال كما قدمنا على أبي زيد ، وقبره بمرو يزار . مات في سنة سبع عشرة وأربع مئة في جمادى الآخرة وله من العمر تسعون سنة ، وسماعاته نازلة ، لأنه سمع في الكهولة وقبلها . ومات فيها أحمد بن محمد بن سلامة الستيتي ( 4 ) الأديب الراوي عن خيثمة بدمشق ، وأبو الحسن بن أبي الشوارب ( 5 ) الأموي قاضي القضاة ببغداد ، وعبد الله بن يحيى السكري ( 6 ) الراوي عن الصفار ، ومقرئ العصر
هامش
( 1 ) انظر " طبقات " السبكي 5 / 53 ، 54 . ( 2 ) " طبقات " السبكي 5 / 55 . والسلطان محمود سترد ترجمته برقم ( 319 ) . ( 3 ) " طبقات " السبكي 5 / 55 ، و " طبقات " الأسنوي 2 / 299 . ( 4 ) تقدمت ترجمته برقم ( 222 ) . ( 5 ) تقدمت ترجمته برقم ( 223 ) . ( 6 ) تقدمت ترجمته برقم ( 246 ) .