تفقه على الشيخ أبي حامد ( 1 ) ، وخلفه في حلقته ، وكان عجبا في
الفهم والذكاء وسعة العلم .
ارتحل به والده ، فأسمعه من علي بن عبد الرحمن البكائي ( 2 ) ،
وغيره . وسمع ببغداد من أبي الحسين بن المظفر ، والطبقة .
تلمذ له أبو بكر الخطيب ، وروى عنه .
وروى أبوه عن إسماعيل الصفار ونحوه ، ومات سنة سبع وأربع مئة .
قال الشريف المرتضى : دخل علي أبو الحسن بن المحاملي مع
الشيخ أبي حامد ، ولم أكن عرفته ، قال لي أبو حامد : هذا أبو الحسن بن
المحاملي ، وهو اليوم أحفظ للفقه مني ( 3 ) .
قال أبو إسحاق الشيرازي : تفقه بأبي حامد ، وله عنه تعليقة ( 4 ) تنسب
إليه ، وله مصنفات كثيرة في الخلاف والمذهب .
قلت : ألف كتاب " المجموع " في عدة مجلدات ، و " المقنع " ( 5 )
هامش
( 1 ) تقدمت ترجمته برقم ( 111 ) .
( 2 ) نسبة إلى بني البكاء : وهم من بني عامر بن صعصعة . " الأنساب " 2 / 270 .
( 3 ) انظر " تاريخ بغداد " 4 / 373 ، و " طبقات " السبكي 4 / 49 .
( 4 ) هي التعليقة الكبرى في الفروع لأبي حامد الأسفراييني : قال النووي : واعلم أن مدار
كتب أصحابنا العراقيين أو جماهير هم مع جماعات من الخراسانيين عن تعليق الشيخ أبي حامد ،
وهو في نحو خمسين مجلدا ، جمع فيه من النفائس ما لم يشارك في مجموعه من كثرة المسائل
والفروع ، وذكر مذاهب العلماء ، وبسط أدلتها والجواب عنها ، وعنه انتشر فقه طريقة أصحابنا
العراقيين . " تهذيب الأسماء واللغات " 2 / 210 .
( 5 ) نقل النووي أن المحاملي لما عمل " المقنع " أنكر عليه شيخه أبو حامد الأسفراييني
لكونه جرد فيه المذهب ، وأفرده عن الخلاف ، وذهب إلى أن ذلك مما يقصر الهمم عن تحصيل
الفنين ، ويحمل على الاكتفاء بأحدهما ، ومنعه من حضور مجلسه ، حتى احتال لسماع درسه
من حيث لا يحضر المجلس . " تهذيب الأسماء واللغات " 2 / 210 .