تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سير أعلام النبلاء — صفحة 325

مساهمون:

ص٣٢٥
وقد تحول إلى مصر ، فمات بها في سنة اثنتي عشرة وأربع مئة . وكان صاحب مزاح ولعب ، وله تيك القصيدة السائرة ( 1 ) . وهي : قلقل أحشائي تباريح الجوى * وبان صبري حين حالفت الأسى وطار عقلي حين أبصرتهم * تحت ظلام الليل يطوون السرى فلم أزل أسعى على آثارهم * والبين في إتلاف روحي قد سعى فلو درت مطيهم ما حل بي * بكت علي في الصباح والمسا فسوف أسلي عنهم خواطري * بحمق يعجب منه من وعا وطرف أنظمها مقصورة * إذ كنت قصارا صريعا للدلا من صفع الناس ولم يدعهم * أن يصفعوه مثله قد ( 2 ) اعتدى من صعد السطح وألقى نفسه * إلى قرار الأرض يوما ارتدى وليس للبغل إذا لم ينبعث * من الطريق باعث مثل العصا والذقن شعر في الوجوه نابت * وإنما الدبر ( 3 ) الذي تحت الخصي والجوز لا يؤكل مع قشوره * ويؤكل التمر الجديد باللبأ من طبخ الديك ولا يذبحه * طار من القدر إلى حيث اشتهى ( 4 )
هامش
( 1 ) والتي عارض بها مقصورة ابن دريد ، وهو أبو بكر محمد بن الحسن بن دريد الأزدي ، المتوفى سنة 321 ، مرت ترجمته في الجزء الخامس عشر . ( 2 ) في " الوافي " و " الفوات " : " فعليهم " بدل " مثله قد " . ( 3 ) في " الوافي " و " الفوات " : " الاست " بدل " الدبر " والبيت في " البداية والنهاية " و " حسن المحاضرة " : والذقن شعر في الوجوه طالع * كذلك العقصة من خلف القفا ( 4 ) في " الوافي " و " الفوات " : " يشأ " بدل " اشتهى " ، وفي " البداية " و " حسن المحاضرة " : انتهى " .