قيل : مات بالقيروان سنة اثنتي عشرة وأربع مئة .
198 - الراشد بالله *
الشريف ، صاحب مكة ، الحسن بن جعفر ، العلوي .
كان الوزير أبو القاسم بن المغربي قد هرب من الحاكم ، وصار
إلبا عليه ، فحسن لحسان بن مفرج الخروج على الحاكم لجوره وكفر
نفسه ، وأمره بنصب صاحب مكة إماما لصحة نسبه ، فبادر حسان إلى
مكة ، وبايع صاحبها ، وأخذ مال الكعبة ، ومال التجار ، ولقبوه
بالراشد ، وأقبل إلى الشام ، فتلقاه والد حسان ووجوه العرب ،
وتمكن ، وخطب له على المنابر ، وكان متقلدا سيفا زعم أنه ذو
الفقار ، وفي يده قضيب النبي صلى الله عليه وسلم ، ومعه عدد من أقاربه ، وفي ركابه
ألف عبد ، فنزل الرملة ، فراسل الحاكم مفرج بن جراح المذكور ،
واستماله بالرغبة والرهبة ، وأحس الراشد بالامر ، فذل ، وتذمم
بمفرج ، وقال : أنا راض من الغنيمة بالإياب ، أنتم غريتموني .
فجهزه مفرج إلى الحجاز ، وتسحب ابن المغربي إلى العراق ، وجرى
ذلك سنة بضع وأربع مئة ( 1 ) .
199 - الغضائري * *
الامام الصالح الثقة ، أبو عبد الله ، الحسين بن الحسن بن
هامش
* الكامل لابن الأثير 9 / 123 ، 331 ، 332 ، 446 .
( 1 ) ذكر ابن الأثير وفاة الراشد بالله سنة ثلاثين وأربع مئة . " الكامل " 9 / 466 .
* * تاريخ بغداد 8 / 34 ، الأنساب 9 / 155 ، المنتظم 8 / 14 ، العبر 3 / 116 ،
شذرات الذهب 3 / 200 . والغضائري : نسبة إلى الغضارة ، وهو إناء يؤكل فيه الطعام .