تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سير أعلام النبلاء — صفحة 319

مساهمون:

ص٣١٩
العربية من الحيرة إلى الحجاز هو حرب بن أمية . فقيل لأبي سفيان : ممن أخذ أبوك الكتابة ؟ قال : من ابن سدرة ، وأخبره أنه أخذها من واضعها مرامر بن مرة ، قال : وكانت لحمير كتابة تسمى المسند ، حروفها [ منفصلة ، غير ] ( 1 ) متصلة ، وكانوا يمنعون العامة من تعلمها ، فلما جاء الاسلام ، لم يكن بجميع اليمن من يقرأ ويكتب . قلت : هذا فيه نظر ، فقد كان بها خلق من أحبار اليهود يكتبون بالعبراني . إلى أن قال : فجميع كتابات الأمم اثنتا عشرة كتابة ، وهي : العربية ، والحميرية ، واليونانية ، والفارسية ، والرومية ، والسريانية ، والقبطية ، والبربرية ، والأندلسية ، والهندية ، والصينية ، والعبرانية ، فخمس منها ذهبت : الحميرية ، واليونانية ، والقبطية ، والبربرية ، والأندلسية . وثلاث لا تعرف ببلاد الاسلام : الرومية ، والصينية ، والهندية ( 2 ) . قلت : الكتابة مسلمة لابن البواب ، كما أن أقرأ الأمة أبي بن كعب ، وأقضاهم علي ، وأفرضهم زيد ، وأعلمهم بالتأويل ابن عباس ، وأمينهم أبو عبيدة ، وعابرهم محمد بن سيرين ، وأصدقهم لهجة أبو ذر ، وفقيه الأمة مالك ، ومحدثهم أحمد بن حنبل ، ولغويهم أبو عبيد ، وشاعرهم أبو تمام ، وعابدهم الفضيل ، وحافظهم سفيان الثوري ، وأخباريهم الواقدي ، وزاهدهم معروف الكرخي ، ونحويهم
هامش
( 1 ) ما بين معقوفين مستدرك من " وفيات الأعيان " . ( 2 ) أنظر " وفيات الأعيان " 3 / 344 .
سير أعلام النبلاء — صفحة 319 | الذهبي / شعيب الأرنؤوط / محمد نعيم العرقسوسي