تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سير أعلام النبلاء — صفحة 317

مساهمون:

ص٣١٧
ذلك . قال : فمضيت إلى أبي الحسن بن القزويني ، وقلت : ما ينطقه الله به أفعله ، فلما دخلت ، قال : يا أبا الحسن : أصدق والق من شئت . فعدت ، فإذا على بابي رسل الوزير ، فمضيت معهم ، فلما دخلت ، قال : ما أخرك عنا ؟ فاعتذرت ، ثم قال : رأيت مناما . فقلت : مذهبي تعبير المنام من القرآن . فقال : رضيت . قال : رأيت كأن الشمس والقمر قد اجتمعا وسقطا في حجري . قال وعنده فرح بذلك : كيف يجتمع له الملك والوزارة ؟ قلت : قال الله تعالى : ( وجمع الشمس والقمر ، يقول الانسان يومئذ أين المفر . كلا لا وزر ) [ القيامة : 9 - 11 ] وكررت عليه هذا ثلاثا . قال : فدخل إلى حجرة النساء ، وذهبت ، فلما كان بعد ثلاث ، انحدر إلى واسط على أقبح حال ، وكان قتله هناك . قال الخطيب : ابن البواب صاحب الخط لا أعلمه روى شيئا ( 1 ) . أبو غالب بن الخالة : أخبرنا محمد بن علي بن نصر الكاتب ، حدثني أبو الحسن علي بن هلال ابن البواب . . . فذكر حكاية مضمونها : أنه ظفر بربعة ثلاثين جزءا في خزانة بهاء الدولة بخط أبي علي بن مقلة ، تنقص جزءا ، وأنه كتبه وعتقه ، وقلع جلدا من الاجزاء ، فجلده به . واستجد جلدا للجزء الذي قلع عنه ، فاختفى الجزء الذي كتبه على حذاق الكتاب ( 2 ) .
هامش
( 1 ) انظر " العبر " 3 / 113 ، و " شذرات الذهب " 3 / 199 . ( 2 ) انظر الخبر مفصلا في " معجم الأدباء " 15 / 122 - 124 .
سير أعلام النبلاء — صفحة 317 | الذهبي / شعيب الأرنؤوط / محمد نعيم العرقسوسي