وبايعوه ، فعدى إلى الأندلس ، فانضم إليه أمير مالقة ، واستفحل أمره ، ثم
نازل قرطبة ، فبرز لحربه محمد ولد المستعين ، فالتقوا ، فانهزم محمد ،
وهجم الإدريسي قرطبة ، وتملك ، وذبح المستعين - ولله الحمد - بيده
صبرا ، وذبح أباه الحكم أيضا . وكان شيخا من أبناء الثمانين ، وذلك في
المحرم سنة سبع وأربع مئة ، وزالت الدولة المروانية ، وعاش المستعين نيفا
وخمسين سنة ، وله شعر جيد قد تقدم منه ( 1 ) .
174 - الرضي *
الشريف أبو الحسن ، محمد بن الطاهر أبي أحمد الحسين بن
موسى ، الحسيني الموسوي البغدادي الشاعر ( 2 ) ، صاحب " الديوان " .
له نظم في الذروة حتى قيل : هو أشعر الطالبيين ( 3 ) .
هامش
( 1 ) في آخر ترجمته المتقدمة برقم ( 79 ) .
* يتيمة الدهر 3 / 131 - 151 ، تاريخ بغداد 2 / 246 ، 247 ، المنتظم 7 / 279 ،
المحمدون من الشعراء للقفطي خ 89 ، الكامل في التاريخ 9 / 261 ، 262 ، وفيات الأعيان
4 / 414 - 420 ، الذريعة 7 / 16 ، المختصر في أخبار البشر 2 / 152 ، العبر 3 / 95 ، تتمة
المختصر 1 / 494 ، الوافي بالوفيات 2 / 374 - 379 ، مرآة الجنان 3 / 18 - 20 ، البداية
والنهاية 12 / 3 ، 4 ، نزهة الجليس 1 / 359 ، شذرات الذهب 3 / 182 - 184 ، روضات
الجنات 573 - 579 ، كتاب الرجال : 283 ، إيضاح المكنون 1 / 430 ، هدية العارفين 2 /
60 ، أعيان الشيعة 44 ، 173 - 187 .
( 2 ) والذي لقبه بالرضي ذي الحسبين بهاء الدولة ، ولقب أخاه بالمرتضى ذي المجدين .
" المنتظم " 7 / 279 . وسترد ترجمة أخيه المرتضى برقم ( 394 ) .
( 3 ) قال الثعالبي في " اليتيمة " : وابتدأ يقول الشعر بعد أن جاوز العشر سنين بقليل . ونقل
الخطيب عن ابن محفوظ - وكان أحد الرؤساء - قوله : سمعت جماعة من أهل العلم بالأدب
يقول : الرضي أشعر قريش . فقال ابن محفوظ : هذا صحيح ، وقد كان في قريش من يجيد القول
إلا أن شعره قليل ، فأما مجيد مكثر ، فليس إلا الرضي .
ومن غرر شعره ما كتبه إلى الامام القادر بالله من جملة قصيدة :
عطفا أمير المؤمنين فإننا * في دوحة العلياء لا نتفرق
ما بيننا يوم الفخار تفاوت * أبدا كلانا في المعالي معرق
إلا الخلافة ميزتك فإنني * أنا عاطل منها وأنت مطوق