جعفر حاجبا لعضد الدولة .
وخدم أبو علي بهاء الدولة ( 1 ) ، فاستنابه على العراق ، فقدمها في سنة
396 والفتن ثائرة بها ، فضبط العراق بأتم سياسة ، وأباد الحرامية ، وقتل
عدة ، وأبطل مآتم عاشوراء ، وأمر مملوكا له بالمسير في محال بغداد ، وعلى
يده صينية مملوءة دنانير ، ففعل ، فما تعرض له أحد لا في الليل ولا في
النهار . ومات نصراني تاجر من مصر ، وخلف أموالا ، فأمر بحفظها حتى
جاء الورثة من مصر ، فتسلموها .
وكان مع فرط هيبته ذا عدل وإنصاف ، ولي العراق تسع سنين سوى
أشهر .
وفيه يقول الببغا :
سألت زماني : بمن أستغيث * فقال : استغث بعميد الجيوش ( 2 )
. . . القصيدة .
توفي سنة إحدى وأربع مئة ، وولي بعده فخر الملك ( 3 ) .
138 - الحليمي *
القاضي العلامة ، رئيس المحدثين والمتكلمين بما وراء النهر ، أبو
هامش
( 1 ) تقدمت ترجمته برقم ( 106 ) .
( 2 ) انظر " المنتظم " 7 / 252 . وهذا كلام مجانب للصواب لا يدري قائله ما يخرج من
رأسه ، فإنه لا يستغاث إلا بالله سبحانه الذي بيده الامر كله .
( 3 ) سترد ترجمته برقم ( 173 ) .
* تاريخ جرجان : 156 ، طبقات العبادي : 105 ، الأنساب 4 / 198 ، المنتظم 7 /
264 ، اللباب 1 / 382 ، وفيات الأعيان 2 / 137 ، 138 ، تذكرة الحفاظ 3 / 1030 ، العبر
3 / 48 ، دول الاسلام 1 / 242 ، الوافي بالوفيات 12 / 351 ، طبقات السبكي 4 / 333 -
343 ، طبقات الأسنوي 1 / 404 ، 405 ، البداية والنهاية 11 / 349 ، طبقات الحفاظ
407 ، 408 ، طبقات ابن هداية الله 120 ، كشف الظنون 2 / 1047 ، شذرات الذهب 3 /
167 ، 168 ، هدية العارفين 1 / 308 ، الرسالة المستطرفة 58 .