وواسط وخراسان وأصبهان ، وكان له عناية " بالصحيحين " ، روى القليل
على سبيل المذاكرة .
قال ( 1 ) : وكان صدوقا دينا ، ورعا فهما ، صلى عليه الإمام أبو حامد
الأسفراييني ببغداد وكان وصيه ، حدثني العتيقي أنه مات سنة إحدى وأربع
مئة .
قلت : ذكر غيره أنه مات في شهر رجب سنة أربع مئة .
وقفت على جزء فيه أحاديث معللة لأبي مسعود يقضي بإمامته .
كتب إلي المسلم بن محمد القيسي ، ومؤمل بن محمد ، ويوسف بن
يعقوب قالوا : أخبرنا الكندي ، أخبرنا أبو منصور الشيباني ، أخبرنا أبو بكر
الخطيب ، أخبرنا هبة الله بن الحسن الطبري ، أخبرنا إبراهيم بن محمد
الحافظ ، أخبرنا عبد الله بن محمد المزني ، حدثنا الوليد بن أبان
الواسطي ، حدثنا النضر بن سلمة ، أخبرنا عبد الله بن عمر الفهري ، عن
عبد الله بن عمر ، عن أخيه يحيى قال : حدثني أخي عبيد الله بن عمر ، عن
نافع ، عن ابن عمر : أن رسول الله صلى الله عليه وسلم لما أتى وادي محسر ، حرك
راحلته ، وقال : " عليكم بحصى الخذف " ( 2 ) .
هامش
( 1 ) " تاريخ بغداد " 6 / 173 .
( 2 ) هو في " تاريخ بغداد " 6 / 173 ، وأخرج ابن عدي في " الكامل " من طريق عبد
الرحمن بن عبد الله بن عمر بن حفص بن عاصم بن عمر بن الخطاب ، عن عبيد الله ، وعبد الله
ابن عمر ، عن نافع عن ابن عمر ، قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " عرفة كلها موقف ، وارفعوا عن بطن
عرنة ، والمزدلفة كلها موقف وارفعوا عن بطن محسر " وعبد الرحمن بن عبد الله ضعيف ، لكن في
الباب ما يشهد له عن ابن عباس عند الطبراني ( 11231 ) والحاكم 1 / 462 ، والبيهقي 5 /
115 ، وعن جبير بن مطعم عند أحمد 4 / 82 ، وابن حبان ( 1008 ) والطبراني ( 1583 ) والبزار
( 1126 ) وفي سنده انقطاع وفي " الموطأ " 1 / 388 بإسناد صحيح عن عبد الله بن الزبير قال :
تعلمون أن عرفة كلها موقف إلا بطن عرنة ، وأن المزدلفة كلها موقف إلا بطن محسر وقوله " عليكم
بحصى الخذف " له شاهد من حديث الفضل بن عباس عند أحمد 1 / 210 ، ومسلم ( 1282 )
والنسائي 5 / 269 أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال عشية عرفة وغداة جمع للناس حين دفعوا : عليكم
بالسكينة وهو كاف ناقته حتى إذا دخل من حين هبط محسرا ، قال : عليكم بحصى الخذف الذي
يرمى به الجمرة . والخذف بسكون الذال : رميك بحصاة أو نواة تأخذها بين سبابتيك ، أو تجعل
مخذفة من خشب ترمي بها بين الابهام والسبابة ، والمراد بحصى الخذف : الحصى الصغار ،
وبطن محسر سمي بذلك ، لان فيل أصحاب الفيل حسر فيه أي : أعيا وكل .