تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سير أعلام النبلاء — صفحة 229

مساهمون:

ص٢٢٩
وواسط وخراسان وأصبهان ، وكان له عناية " بالصحيحين " ، روى القليل على سبيل المذاكرة . قال ( 1 ) : وكان صدوقا دينا ، ورعا فهما ، صلى عليه الإمام أبو حامد الأسفراييني ببغداد وكان وصيه ، حدثني العتيقي أنه مات سنة إحدى وأربع مئة . قلت : ذكر غيره أنه مات في شهر رجب سنة أربع مئة . وقفت على جزء فيه أحاديث معللة لأبي مسعود يقضي بإمامته . كتب إلي المسلم بن محمد القيسي ، ومؤمل بن محمد ، ويوسف بن يعقوب قالوا : أخبرنا الكندي ، أخبرنا أبو منصور الشيباني ، أخبرنا أبو بكر الخطيب ، أخبرنا هبة الله بن الحسن الطبري ، أخبرنا إبراهيم بن محمد الحافظ ، أخبرنا عبد الله بن محمد المزني ، حدثنا الوليد بن أبان الواسطي ، حدثنا النضر بن سلمة ، أخبرنا عبد الله بن عمر الفهري ، عن عبد الله بن عمر ، عن أخيه يحيى قال : حدثني أخي عبيد الله بن عمر ، عن نافع ، عن ابن عمر : أن رسول الله صلى الله عليه وسلم لما أتى وادي محسر ، حرك راحلته ، وقال : " عليكم بحصى الخذف " ( 2 ) .
هامش
( 1 ) " تاريخ بغداد " 6 / 173 . ( 2 ) هو في " تاريخ بغداد " 6 / 173 ، وأخرج ابن عدي في " الكامل " من طريق عبد الرحمن بن عبد الله بن عمر بن حفص بن عاصم بن عمر بن الخطاب ، عن عبيد الله ، وعبد الله ابن عمر ، عن نافع عن ابن عمر ، قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " عرفة كلها موقف ، وارفعوا عن بطن عرنة ، والمزدلفة كلها موقف وارفعوا عن بطن محسر " وعبد الرحمن بن عبد الله ضعيف ، لكن في الباب ما يشهد له عن ابن عباس عند الطبراني ( 11231 ) والحاكم 1 / 462 ، والبيهقي 5 / 115 ، وعن جبير بن مطعم عند أحمد 4 / 82 ، وابن حبان ( 1008 ) والطبراني ( 1583 ) والبزار ( 1126 ) وفي سنده انقطاع وفي " الموطأ " 1 / 388 بإسناد صحيح عن عبد الله بن الزبير قال : تعلمون أن عرفة كلها موقف إلا بطن عرنة ، وأن المزدلفة كلها موقف إلا بطن محسر وقوله " عليكم بحصى الخذف " له شاهد من حديث الفضل بن عباس عند أحمد 1 / 210 ، ومسلم ( 1282 ) والنسائي 5 / 269 أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال عشية عرفة وغداة جمع للناس حين دفعوا : عليكم بالسكينة وهو كاف ناقته حتى إذا دخل من حين هبط محسرا ، قال : عليكم بحصى الخذف الذي يرمى به الجمرة . والخذف بسكون الذال : رميك بحصاة أو نواة تأخذها بين سبابتيك ، أو تجعل مخذفة من خشب ترمي بها بين الابهام والسبابة ، والمراد بحصى الخذف : الحصى الصغار ، وبطن محسر سمي بذلك ، لان فيل أصحاب الفيل حسر فيه أي : أعيا وكل .
سير أعلام النبلاء — صفحة 229 | الذهبي / شعيب الأرنؤوط / محمد نعيم العرقسوسي