الدمشقي ، مصنف كتاب " أطراف الصحيحين " ( 1 ) ، وأحد من برز في هذا
الشأن .
سمع أبا الحسن بن لؤلؤ الوراق ، وعبد الله بن محمد بن السقا
الواسطي ، وأبا بكر عبد الله بن فورك القباب الأصبهاني ، وعلي بن عبد
الرحمن البكائي ، وأبا بكر أحمد بن عبدان الشيرازي ، وأصحاب مطين ،
و [ أصحاب ] أبي خليفة ( 2 ) الجمحي ، والفريابي .
وجمع فأوعى ، ولكنه مات في الكهولة قبل أن ينفق ما عنده .
حدث عنه : أبو ذر الهروي ، وحمزة بن يوسف السهمي ، وأحمد بن
محمد العتيقي ، وهبة الله بن الحسن اللالكائي ، وآخرون .
قال أبو بكر الخطيب ( 3 ) : سافر الكثير ، وكتب ببغداد والبصرة والأهواز
هامش
( 1 ) كتب الأطراف تذكر أحاديث كل صحابي على حدة كما يفعل أصحاب المسانيد ، إلا
أنه يقتصر على ذكر طرف منه ، وهو بمثابة فهرس للأحاديث تسهل على الباحث معرفة مكان
وجود الحديث الذي يبحث عنه في الكتب والدواوين وقد صنف بعضهم في " أطراف الصحيحين "
كأبي مسعود صاحب الترجمة ، وخلف بن محمد الواسطي الذي سترد ترجمته برقم ( 156 ) . قال
حاجي خليفة : ذكرهما الحافظ أبو القاسم بن عساكر في أول " الاشراف " وقال : وكان كتاب
خلف أحسنهما ترتيبا ورسما ، وأقلهما خطأ ووهما ، كفيا فيه من أراد تعلمه . وبعضهم صنف في
" أطراف الكتب الستة " كابن طاهر المقدسي المتوفى 507 ، وابن عساكر المتوفى 571 ،
والحافظ المزي المتوفى 742 واسم كتابه " تحفة الاشراف بمعرفة الأطراف " وهو من أعظم الكتب
المؤلفة في الأطراف ، وأوعبها وأدقها ، وأقلها وهما وقد انتفع به العلماء ، وتنافسوا في تحصيله
وقد تم طبعه في الهند مع النكت الظراف للحافظ ابن حجر بتحقيق الأستاذ الفاضل عبد الصمد
شرف الدين .
( 2 ) في الأصل : " وأبا خليفة " بدون لفظ " وأصحاب " واستدرك من " تاريخ بغداد "
و " تذكرة الحفاظ " وأبو خليفة الجمحي توفي سنة 305 ، أي لم يلحق أبو مسعود السماع منه ، بل
سمع من أصحابه .
( 3 ) في " تاريخ بغداد " 6 / 172 ، 173 .