ببغداد ب " سنن أبي داود " ، فسمعها منه القاضي أبو الطيب الطبري .
وثقه أبو بكر الخطيب ، وقال : انتهى إليه علم الفرائض ، صنف فيها
كتبا ( 1 ) ، وتوفي في ربيع الأول ، سنة اثنتين وأربع مئة ( 2 ) .
قلت : أظنه من أبناء الثمانين .
قيل : إنه كان يقول : ليس في الدنيا فرضي إلا من أصحابي ، أو
أصحاب أصحابي ، أو لا يحسن شيئا ( 3 ) .
قال أبو إسحاق الشيرازي : كان ابن اللبان إماما في الفقه والفرائض ،
صنف فيها كتبا ليس لأحد مثلها ، أخذ عنه أئمة وعلماء ( 4 ) .
وقال ابن أرسلان ( 5 ) في " تاريخه " : دخل ابن اللبان خوارزم في دولة
هامش
( 1 ) منها كتاب " الايجاز في الفرائض " .
( 2 ) " تاريخ بغداد " 5 / 472 .
( 3 ) انظر " طبقات " السبكي 4 / 155 ، و " طبقات " الأسنوي 2 / 363 .
( 4 ) وانظر " طبقات " السبكي 4 / 154 .
( 5 ) هو الإمام المحدث الفقيه المؤرخ ، مظهر الدين ، أبو محمد ، محمود بن محمد بن
العباس بن أرسلان العباسي الخوارزمي ، ولد بخوارزم سنة 492 ، وصنف " الكافي " في الفقه
و " تاريخ خوارزم " ، توفي سنة 568 . أنظر ترجمته في " طبقات " السبكي 7 / 289 - 291 ،
و " طبقات " الأسنوي 2 / 352 ، و " هدية العارفين " 2 / 403 ، وكتابه " تاريخ خوارزم " ذكر
حاجي خليفة في " كشف الظنون " 1 / 293 ، 294 أن الذهبي قد اختصره ، وذكر السخاوي في
" الاعلان " ص 126 أن الذهبي انتقى منه . ونقل السبكي في " طبقاته الكبرى " 7 / 289 عن
الذهبي قوله : ووقفت على الجزء الأول منه . ثم قال السبكي : ووقفت على المجلد الأول من
" تاريخه " وهو الذي وقف عليه شيخنا الذهبي وهو من قسمة ثمانية أجزاء ضخمة . وذكر التقي
الفاسي في " العقد الثمين " 1 / 292 أنه نقل ترجمة محمد بن أحمد بن أبي سعيد المكي من خط
الحافظ الذهبي فيما انتقاه من المجلد الأول من " تاريخ خوارزم " إذن فكلام السخاوي والسبكي
والفاسي يدل على أن الذهبي انتقى من المجلد الأول فقط وهو الذي وقف عليه ، ولم يختصر
جميع الكتاب كما ذكر حاجي خليفة .