مأمون بن محمد بن علي بن مأمون خوارزم شاه ، فأكرمه ، وبره ، وبالغ ،
وبنى له مدرسة ببغداد ينزل فيها فقهاء خوارزم ، فكان أبو الحسين يدرس
بها ، وكان خوارزم شاه يبعث إليه كل سنة بمال .
قال ابن أرسلان : وأنا رأيت هذه المدرسة وقد خربت بقرب قطيعة
الربيع ( 1 ) .
128 - أبو علي الروذباري *
الامام المسند ، أبو علي ، الحسين بن محمد بن محمد بن علي بن
حاتم ، الروذباري الطوسي .
سمع إسماعيل الصفار ، وعبد الله بن عمر بن شوذب ، وابن داسة ،
والحسين بن الحسن الطوسي ، وطائفة .
وحدث ب " سنن " أبي داود بنيسابور ، وعقد له مجلس في الجامع ، ثم
مرض ، ورد إلى وطنه بالطابران ، فتوفي في ربيع الأول سنة ثلاث وأربع
مئة ( 2 ) .
قلت : حدث عنه الحاكم وهو من أقرانه ، وأبو بكر البيهقي ، وأبو
هامش
( 1 ) وهي منسوبة إلى الربيع بن يونس حاجب المنصور ومولاه وهو والد الفضل وزير
المنصور ، وكانت قطيعة الربيع بالكرخ مزارع الناس من قرية يقال لها بياوري من أعمال بادوريا ،
وهما قطيعتان خارجة وداخلة ، فالداخلة أقطعه إياها المنصور ، والخارجة أقطعه إياها المهدي ،
وكان التجار يسكنونها حتى صارت ملكا لهم دون ولد الربيع . " معجم البلدان " 4 / 377 .
* الأنساب 6 / 180 ، اللباب 2 / 41 ، العبر 3 / 85 ، شذرات الذهب 3 / 168 .
قال السمعاني في نسبته الروذباري : هذه اللفظة لمواضع عند الأنهار الكبيرة يقال لها الروذبار ،
وهي في بلاد متفرقة ، منها موضع على باب الطابران بطوس يقال لها الروذبار ، وكنت قد نزلت مرة
من المرار بباب الروذبار .
( 2 ) " الأنساب " 6 / 180 .