حدث عنه : أبو عبد الله بن مندة ، وأبو عبد الله الحاكم ،
ومنصور بن عبد الله الخالدي ، وأبو معاذ عبد الرحمن بن محمد بن
رزق الله السجستاني ، وأبو الحسن محمد بن أحمد بن هارون
الزوزني ، ومحمد بن أحمد بن منصور النوقاتي ، وخلق سواهم .
قال أبو سعد الإدريسي : كان على قضاء سمرقند زمانا ، وكان من
فقهاء الدين ، وحفاظ الآثار ، عالما بالطب ، وبالنجوم ، وفنون العلم .
صنف المسند الصحيح ، يعنى به : كتاب " الأنواع والتقاسيم " وكتاب
" التاريخ " وكتاب " الضعفاء " . وفقه الناس بسمرقند .
وقال الحاكم : كان ابن حبان من أوعية العلم في الفقه ،
واللغة ، والحديث ، والوعظ ، ومن عقلاء الرجال . قدم نيسابور سنة
أربع وثلاثين وثلاث مئة ، فسار إلى قضاء نسا ، ثم انصرف إلينا في
سنة سبع ، فأقام عندنا بنيسابور ، وبنى الخانقاه ، وقرئ عليه جملة
من مصنفاته ، ثم خرج من نيسابور إلى وطنه سجستان عام أربعين ،
وكانت الرحلة إليه لسماع كتبه .
وقال أبو بكر الخطيب : كان ابن حبان ثقة نبيلا فهما .
وقال أبو عمرو بن الصلاح في " طبقات الشافعية " : غلط ابن
حبان الغلط الفاحش في تصرفاته .
قال ابن حبان في أثناء كتاب " الأنواع " : لعلنا قد كتبنا عن أكثر
من ألفي شيخ .
قلت : كذا فلتكن الهمم ، هذا مع ما كان عليه من الفقه ،
والعربية ، والفضائل الباهرة ، وكثرة التصانيف .
سير أعلام النبلاء — صفحة 94
مساهمون: الذهبي
ص٩٤