تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سير أعلام النبلاء — صفحة 91

مساهمون:

ص٩١
عنده حتى ما بقي منه سينه ، ومات من ليلته . أبو ذر الحافظ : سمعت أحمد بن عبدان الحافظ يقول : وقع إلي جزء من حديث الجعابي ، فحفظت منه خمسة أحاديث ، فأجابني فيها ، ثم قال : من أين لك هذا ؟ قلت : من جزئك ، قال : إن شئت ألق علي المتن وأجيبك في إسناده ، أو ألق علي الاسناد وأجيبك في المتن . قال الخطيب : سمعت ابن رزقويه يقول : كان ابن الجعابي يمتلئ مجلسه ، وتمتلئ السكة التي يملي فيها والطريق ، ويحضر الدارقطني ، وابن المظفر ، ويملي من حفظه ( 1 ) . قال أبو علي الحافظ : قلت لابن الجعابي : قد وصلت إلى الدينور فلا أتيت نيسابور ؟ قال : هممت به ثم قلت : أذهب إلى قوم عجم لا أفهم عنهم ولا يفهمون عني ؟ ! ( 2 ) قال الحاكم : قلت للدارقطني : يبلغني عن الجعابي أنه تغير عما عهدناه ، قال : وأي تغير ؟ قلت : بالله هل اتهمته ؟ قال : إي والله ، ثم ذكر أشياء ، فقلت : وضح لك أنه خلط في الحديث ؟ قال : إي والله ، قلت : هل اتهمته حتى خفت المذهب ؟ قال : ترك الصلاة والدين . وقال محمد بن عبيد الله المسبحي : كان ابن الجعابي المحدث قد صحب قوما من المتكلمين ، فسقط عند كثير من أصحاب
هامش
( 1 ) " تاريخ بغداد " 3 / 28 . ( 2 ) الخبر بنحوه في " تاريخ بغداد " 3 / 29 .