عنده حتى ما بقي منه سينه ، ومات من ليلته .
أبو ذر الحافظ : سمعت أحمد بن عبدان الحافظ يقول : وقع
إلي جزء من حديث الجعابي ، فحفظت منه خمسة أحاديث ، فأجابني
فيها ، ثم قال : من أين لك هذا ؟ قلت : من جزئك ، قال : إن شئت
ألق علي المتن وأجيبك في إسناده ، أو ألق علي الاسناد وأجيبك في
المتن .
قال الخطيب : سمعت ابن رزقويه يقول : كان ابن الجعابي
يمتلئ مجلسه ، وتمتلئ السكة التي يملي فيها والطريق ، ويحضر
الدارقطني ، وابن المظفر ، ويملي من حفظه ( 1 ) .
قال أبو علي الحافظ : قلت لابن الجعابي : قد وصلت إلى
الدينور فلا أتيت نيسابور ؟ قال : هممت به ثم قلت : أذهب إلى قوم عجم لا
أفهم عنهم ولا يفهمون عني ؟ ! ( 2 )
قال الحاكم : قلت للدارقطني : يبلغني عن الجعابي أنه تغير عما
عهدناه ، قال : وأي تغير ؟ قلت : بالله هل اتهمته ؟ قال : إي والله ،
ثم ذكر أشياء ، فقلت : وضح لك أنه خلط في الحديث ؟ قال : إي
والله ، قلت : هل اتهمته حتى خفت المذهب ؟ قال : ترك الصلاة
والدين .
وقال محمد بن عبيد الله المسبحي : كان ابن الجعابي المحدث
قد صحب قوما من المتكلمين ، فسقط عند كثير من أصحاب
هامش
( 1 ) " تاريخ بغداد " 3 / 28 .
( 2 ) الخبر بنحوه في " تاريخ بغداد " 3 / 29 .