يا ربع لو كنت دمعا فيك منسكبا * قضيت نحبي ولم أقض الذي وجبا
لا ينكرن ربعك البالي بلى جسدي * فقد شربت بكأس الحب ما شربا
عهدي بربعك للذات مرتبعا * فقد غدا لغوادي السحب منتحبا
ذو بارق كسيوف الصاحب انتضيت * ووابل كعطاياه إذا وهبا
وعصبة بات فيها القيظ متقدا * إذ شدت لي فوق أعناق العدا رتبا
إني كيوسف والأسباط هم وأبو * الأسباط أنت ودعواهم دما كذبا
قد ينبح الكلب ما لم يلق ليث شرى * حتى إذا ما رأى ليثا مضى هربا
قال الثعالبي : ففارق الري ، وقدم نيسابور ، ومدح صاحب الجيش ،
فوصله ، وقدم بخارى فأكرم بها ، عاشرت منه فاضلا ملء ثوبه ، وكان يسمو
بهمته إلى الخلافة ، ويمني نفسه في قصد بغداد في جيوش تنظم إليه من
خراسان ، فاقتطعته المنية ، ومرض بالاستسقاء ، ومات في سنة ثلاث
وثمانين وثلاث مئة ( 1 ) .
372 - ابن الطحان *
الإمام الحافظ الفقيه المحدث المجود ، أبو القاسم ، إسماعيل بن
إسحاق بن إبراهيم القيسي القرطبي ، المالكي ، ابن الطحان ، صاحب
التصانيف .
سمع قاسم بن أصبغ ، وأحمد بن عبادة الرعيني ، ومحمد بن الحافظ
هامش
( 1 ) الخبر بنحوه في " يتيمة الدهر " : 4 / 171 - 172 .
* تاريخ علماء الأندلس : 1 / 67 - 68 ، تاريخ الاسلام : 4 الورقة : 51 / أ ، الديباج
المذهب : 1 / 290 - 291 ، شجرة النور الزكية : 1 / 93 .