ومات في العام عدة ملوك : منهم الملك فخر الدولة علي ( 1 ) بن الملك
ركن الدولة بن بويه صاحب عراق العجم الذي وزر له الصاحب إسماعيل بن
عباد ، وملكوا بعده ابنه مجد الدولة أبا طالب رستم ، وله أربع سنين .
وفي سنة ثمان ، قتل صمصام الدولة الملك ابن عضد الدولة ، وله ست
وثلاثون سنة ، تملك مدة ثم زال ملكه ، وأخذ فسملت عيناه ، وحبس ثم
أخرج بعد مدة ، وهو أعمى ، فملكوه بفارس أعواما ثم قتل .
وفي سنة إحدى وتسعين قتل صاحب الموصل وأخو صاحبها الملك
حسام الدولة مقلد ( 2 ) بن المسيب بن رافع العقيلي ، وكانت دولته خمسة
أعوام ، وتملك بعده ابنة قرواش ( 3 ) فتمكن وحارب بني بويه .
371 - المأموني *
شاعر زمانه ، الأديب الأوحد ، أبو طالب ( 4 ) ، عبد السلام بن الحسين
المأموني ، من ذرية المأمون الخليفة .
استوفى أخباره ابن النجار ، فقال : بديع النظم ، مدح الملوك
والوزراء ، وامتدح الصاحب ابن عباد فأكرمه ، فحسده ندماء الصاحب
وشعراؤه ، فرموه بالباطل ، وقالوا : إنه دعي ، وقالوا فيه : ناصبي ، ورموه
بأنه هجا الصاحب ، فذلك يقول ليسافر ( 5 ) :
هامش
( 1 ) انظر " عبر الذهبي " 3 / 35 - 36 .
( 2 ) ترجمته في " ابن خلكان " : 5 / 260 .
( 3 ) قرواش : كذا قيده ابن خلكان فقال : بكسر القاف وسكون الراء وفتح الواو وبعد الألف
شين معجمة . " وفيات الأعيان " : 5 / 267 .
* يتيمة الدهر : 4 / 161 - 191 ، تاريخ الاسلام : 4 الورقة : 37 / ب ، فوات الوفيات :
2 / 320 - 322 .
( 4 ) في الأصل " أبو غالب " وما أثبتناه من مصادر ترجمته .
( 5 ) كذا العبارة في الأصل ، وفي مصادر الترجمة أنه قال هذه الأبيات يطلب بها الاذن
للسفر ، والأبيات في " اليتيمة " 4 / 162 ، و " فوات الوفيات " : 2 / 321 ، وتاريخ الاسلام : 4
الورقة : 37 / ب .