تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سير أعلام النبلاء — صفحة 442

مساهمون:

ص٤٤٢
327 - ابن كلس * وزير المعز والعزيز ، أبو الفرج ، يعقوب بن يوسف بن إبراهيم بن هارون بن داود بن كلس البغدادي الذي كان يهوديا فأسلم . كان داهية ، ماكرا ، فطنا ، سائسا ، من رجال العالم . سافر إلى الرملة ، وتوكل للتجار ، فانكسر عليه جملة ، وتعثر ، فهرب إلى مصر ، وجرت له أمور طويلة ، فرى منه صاحب مصر كافور الخادم فطنة وخبرة بالأمور ، وطمع هو في الترقي فأسلم يوم جمعة ، ثم فهم مقاصده الوزير ابن حنزابة فعمل عليه ، ففر منه إلى المغرب ، وتوصل بيهود كانوا في باب المعز العبيدي ، فنفق على المعز ، وكشف له أمورا ، وحسن له تملك البلاد ، ثم جاء في صحبته إلى مصر ، وقد عظم أمره . ولما ولي العزيز سنة خمس وستين استوزره ، فاستمر في رفعة وتمكن ، إلى أن مات . وكان عالي الهمة ، عظيم الهيبة . حسن المداراة . مرض فنزل إليه العزيز يعوده ، وقال : يا يعقوب وددت أنك تباع فأشتريك من الموت بملكي ، فهل من حاجة ؟ فبكى وقيل يده ، وقال : أما لنفسي فلا ، ولكن فيما يتعلق بك ، سالم الروم ما سالموك ، وأقنع من بني حمدان بالدعوة والسكة ، ولا تبق على المفرج بن دغفل متى قدرت . ثم مات ، فدفنه العزيز في القصر في قبة أنشأها العزيز لنفسه ، وألحده بيده ،
هامش
* ابن عساكر ، المنتظم : 7 / 155 - 156 ، وفيات الأعيان : 7 / 27 - 35 ، العبر : 3 / 14 ، تاريخ الاسلام : 4 الورقة 36 / أ ، مرآة الجنان : 2 / 250 ، البداية والنهاية : 11 / 308 ، المواعظ والاعتبار : 2 / 5 - 8 ، النجوم الزاهرة : 4 / 158 ، حسن المحاضرة : 2 / 201 شذرات الذهب : 3 / 97 ، طبقات الأسنوي : 2 / 380 ، 381 ، وكلس : بكسر الكاف واللام المشددة ، وبعدها سين مهملة . انظر " وفيات الأعيان " : 7 / 34 .