تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سير أعلام النبلاء — صفحة 316

مساهمون:

ص٣١٦
الهروي اللغوي الشافعي . ارتحل في طلب العلم بعد أن سمع ببلده من الحسين بن إدريس ، ومحمد بن عبد الرحمن السامي وعدة ، وسمع ببغداد من أبي القاسم البغوي ، وابن أبي داود ، وإبراهيم بن عرفة ، وابن السراج ، وأبي الفضل المنذري ، وترك ابن دريد تورعا ، فإنه قال : دخلت داره ، فألفيته على كبر سنه سكران . روى عنه : أبو عبيد الهروي مؤلف " الغريبين " ، وأبو يعقوب القراب ، وأبو ذر عبد بن أحمد الحافظ ، وسعيد بن عثمان القرشي ، والحسين بن محمد الباشاني ، وآخرون . وكان رأسا في اللغة والفقه . ثقة ، ثبتا ، دينا . فعنه قال : امتحنت بالأسر سنة عارضت القرامطة الحاج بالهبير ، فكنت لقوم يتكلمون بطباعهم البدوية ، ولا يكاد يوجد في منطقهم لحن أو خطأ فاحش ، فبقيت في أسرهم دهرا طويلا ، وكنا نشتي بالدهناء ، ونرتبع بالصمان ، واستفدت منهم ألفاظا جمة ( 1 ) . قلت : وقع لي من عالي حديثه . وله كتاب " تهذيب اللغة " المشهور ، وكتاب " التفسير " ، وكتاب " تفسير ألفاظ المزني " ، و " علل القراءات " ، وكتاب " الروح " ، وكتاب
هامش
( 1 ) انظر قول الأزهري في " وفيات الأعيان " 4 / 334 - 336 ، وقد شرح ابن خلكان ألفاظه الغريبة وقيدها بالشكل .