الهروي اللغوي الشافعي .
ارتحل في طلب العلم بعد أن سمع ببلده من الحسين بن إدريس ،
ومحمد بن عبد الرحمن السامي وعدة ، وسمع ببغداد من أبي القاسم
البغوي ، وابن أبي داود ، وإبراهيم بن عرفة ، وابن السراج ، وأبي الفضل
المنذري ، وترك ابن دريد تورعا ، فإنه قال : دخلت داره ، فألفيته على كبر
سنه سكران .
روى عنه : أبو عبيد الهروي مؤلف " الغريبين " ، وأبو يعقوب القراب ،
وأبو ذر عبد بن أحمد الحافظ ، وسعيد بن عثمان القرشي ، والحسين بن
محمد الباشاني ، وآخرون .
وكان رأسا في اللغة والفقه . ثقة ، ثبتا ، دينا . فعنه قال : امتحنت
بالأسر سنة عارضت القرامطة الحاج بالهبير ، فكنت لقوم يتكلمون بطباعهم
البدوية ، ولا يكاد يوجد في منطقهم لحن أو خطأ فاحش ، فبقيت في أسرهم
دهرا طويلا ، وكنا نشتي بالدهناء ، ونرتبع بالصمان ، واستفدت منهم ألفاظا
جمة ( 1 ) .
قلت : وقع لي من عالي حديثه .
وله كتاب " تهذيب اللغة " المشهور ، وكتاب " التفسير " ، وكتاب
" تفسير ألفاظ المزني " ، و " علل القراءات " ، وكتاب " الروح " ، وكتاب
هامش
( 1 ) انظر قول الأزهري في " وفيات الأعيان " 4 / 334 - 336 ، وقد شرح ابن خلكان
ألفاظه الغريبة وقيدها بالشكل .