ثمان وستين ، ومن عليه العزيز وأعطاه أمرة كبيرة ، وصار له موكب حتى خافه
الوزير ابن كلس ، فتحيل وسمه ، ويقال : بل مرض ومات في أول سنة
إحدى وسبعين وثلاث مئة .
وإلى شجاعته المنتهى ، وهو من مماليك معز الدولة بن بويه .
وكان العزيز قد بذل مئة ألف دينار لمن أسر هفتكين ، فتحيل عليه الأمير
مفرج الطائي وأنزله ، ثم غدر به وأسلمه .
وكان قد كتب إلى عضد الدولة أن الشام قد صفا ، وصار في يدي ،
وزال عنه حكم العزيز ، فإن قويتني بالمال والرجال حاربت القوم في دارهم ،
فأجابه عضد الدولة بهذا الألفاظ السائرة : غرك عزك ، فصار قصار ذلك
ذلك ، فاخش فاحش فعلك ، فعلك بهذا تهد ، والسلام ( 1 ) .
217 - الشيرازي *
الوزير الأكمل ، أبو الفرج ، محمد بن العباس بن فسانجس الشيرازي
الكاتب ، كاتب معز الدولة ، قلده ديوانه ، ورد إليه ضبط المال مع وزيره
المهلبي ، وناب في الوزارة ، فلما مات معز الدولة ، تلقب أبو الفرج بالوزارة
من المطيع لله ، ثم ولي الوزارة لعز الدولة بن المعز في سنة تسع وخمسين
وثلاث مئة ، ثم إنه عزل بعد سنة وحبس .
قال إبراهيم الصابي : كان وقورا في المجلس ، راجح الحلم ، دينا ،
حسن الطريقة ، وافر الأمانة . ولأحمد بن علي بن المنجم ( 2 ) يمدح أبا
الفرج :
هامش
( 1 ) الخبر بنحوه في " وفيات الأعيان " : 4 / 53 ، و " البداية والنهاية " : 11 / 300 .
* الكامل لابن الأثير : 9 / 9 ، الوافي بالوفيات : 3 / 198 .
( 2 ) الأبيات في ترجمته في " معجم الأدباء " : 3 / 251 - 252 .