تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سير أعلام النبلاء — صفحة 308

مساهمون:

ص٣٠٨
ثمان وستين ، ومن عليه العزيز وأعطاه أمرة كبيرة ، وصار له موكب حتى خافه الوزير ابن كلس ، فتحيل وسمه ، ويقال : بل مرض ومات في أول سنة إحدى وسبعين وثلاث مئة . وإلى شجاعته المنتهى ، وهو من مماليك معز الدولة بن بويه . وكان العزيز قد بذل مئة ألف دينار لمن أسر هفتكين ، فتحيل عليه الأمير مفرج الطائي وأنزله ، ثم غدر به وأسلمه . وكان قد كتب إلى عضد الدولة أن الشام قد صفا ، وصار في يدي ، وزال عنه حكم العزيز ، فإن قويتني بالمال والرجال حاربت القوم في دارهم ، فأجابه عضد الدولة بهذا الألفاظ السائرة : غرك عزك ، فصار قصار ذلك ذلك ، فاخش فاحش فعلك ، فعلك بهذا تهد ، والسلام ( 1 ) . 217 - الشيرازي * الوزير الأكمل ، أبو الفرج ، محمد بن العباس بن فسانجس الشيرازي الكاتب ، كاتب معز الدولة ، قلده ديوانه ، ورد إليه ضبط المال مع وزيره المهلبي ، وناب في الوزارة ، فلما مات معز الدولة ، تلقب أبو الفرج بالوزارة من المطيع لله ، ثم ولي الوزارة لعز الدولة بن المعز في سنة تسع وخمسين وثلاث مئة ، ثم إنه عزل بعد سنة وحبس . قال إبراهيم الصابي : كان وقورا في المجلس ، راجح الحلم ، دينا ، حسن الطريقة ، وافر الأمانة . ولأحمد بن علي بن المنجم ( 2 ) يمدح أبا الفرج :
هامش
( 1 ) الخبر بنحوه في " وفيات الأعيان " : 4 / 53 ، و " البداية والنهاية " : 11 / 300 . * الكامل لابن الأثير : 9 / 9 ، الوافي بالوفيات : 3 / 198 . ( 2 ) الأبيات في ترجمته في " معجم الأدباء " : 3 / 251 - 252 .
سير أعلام النبلاء — صفحة 308 | الذهبي / شعيب الأرنؤوط