مفرج الطائي قد استولى على الرملة ، فاتفق مع العسكر على محاربة أبي
تغلب ، وتم المصاف بالرملة في صفر سنة تسع وستين ، فأسره مفرج ، ثم
قتله صبرا ، وبعث برأسه إلى مصر .
216 - هفتكين *
ويقال : أفتكين التركي ، أحد الشجعان والابطال ، من أمراء سبكتكين
بالعراق .
مات مخدومه سبكتكين بواسط ، ومعهم الخليفة الطائع ، فتقدم
هفتكين على الأتراك ، وحاربوا عز الدولة بختيار بن بويه أياما والظفر للترك ،
فاستنجد عز الدولة بابن عمه عضد الدولة ، فسار هفتكين إلى الشام ،
واستولى على كثير منها ، ونزل بظاهر حمص ، فسار إليه الأمير ظالم العقيلي
ليحاربه ، فبادر هفتكين إلى دمشق بمكاتبة من الكبراء ، وتملك ، وخطب
للطائع ومحا ذكر المعز العبيدي ، وجمع العساكر ، وسار في شعبان سنة
أربع وستين ، فنزل على صيدا ، وحارب المعزية ، وكسرهم وقتل خلق
منهم ، وأخذت مراكبهم ، فبادر لحربه جوهر مقدم الجيوش ، فتحصن
هفتكين بدمشق ، فحاصره جوهر سبعة أشهر ، ثم بلغه مجئ القرامطة من
الأحساء ، فترجل ، فساق وراءه هفتكين ، ومعه القرامطة ، فالتقى الجمعان
بعسقلان ، فيحاصره هفتكين بها خمسة عشر شهرا ، ثم خرج بالأمان
وسلمها ، فأقبل العزيز صاحب مصر في سبعين ألفا ، فتشجع هفتكين ،
وعمل معهم المصاف ، وثبت وبين ، ثم تفلل عسكره . وأسر في أول سنة
هامش
* وفيات الأعيان : 4 / 53 - 54 ، ضمن ترجمة عضد الدولة ، المختصر في أخبار البشر :
2 / 115 ، تاريخ الاسلام : 4 الورقة : 6 / أ ، العبر : 2 / 349 - 350 ، دول الاسلام :
1 / 228 ، النجوم الزاهرة : 4 / 133 ، شذرات الذهب : 3 / 67 - 68 .