فأول مجلس جمعوا الفرق من السنة والمبتدعة واليهود والنصارى والمجوس
والدهرية ، ولكل فرق رئيس يتكلم وينصر مذهبه ، فإذا جاء رئيس قام الكل
له ، فيقول واحد : تناظروا ولا يحتج أحد بكتابه ، ولا بنبيه ، فإنا لا نصدق
بذلك ولا نقر به . بل هاتوا العقل والقياس ، فلما سمعت هذا لم أعد ، ثم
قيل لي : ها هنا مجلس آخر للكلام ، فذهبت فوجدتهم على مثل سيرة
أصحابهم سواء ، فجعل ابن أبي زيد يتعجب ، وقال : ذهبت العلماء ،
وذهبت حرمة الدين .
قلت : فنحمد الله على العافية ، فلقد جرى على الاسلام في
المئة الرابعة بلاء شديد بالدولة العبيدية بالمغرب ، وبالدولة البويهية
بالمشرق ، وبالاعراب القرامطة . فالامر لله تعالى .
176 - ابن ماسي *
الشيخ المحدث الثقة المتقن ، أبو محمد ، عبد الله بن إبراهيم
ابن أيوب بن ماسي البغدادي البزاز .
سمع أبا مسلم الكجي ، وأبا شعيب الحراني ، وأحمد بن أبي
عوف البزوري ، وخلف بن عمرو العكبري ، وموسى بن إسحاق
الأنصاري ، وأبا برزة الفضل بن محمد الحاسب ، ومحمد بن علي
ابن شعيب السمسار ، والحسن بن علوية القطان ، ويحيى بن محمد
الحنائي ، وجعفر بن أحمد بن عاصم الدمشقي ، وأحمد بن علي
الخزاز ، وقال : سمعت منه في سنة ست وثمانين ومئتين ، ويوسف
هامش
* تاريخ بغداد : 9 / 408 - 409 ، المنتظم : 7 / 102 ، العبر : 2 / 351 ، البداية
والنهاية : 11 / 269 ، النجوم الزاهرة : 4 / 137 ، شذرات الذهب : 3 / 68 - 69 .