تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سير أعلام النبلاء — صفحة 251

مساهمون:

ص٢٥١
وغرس التاجي ومساحته ألف وسبع مئة جريب ( 1 ) ، وعمر القناطر والجسور . وكان يقظا زعرا شهما ، له عيون وقصاد ، وشغل وشغف بسرية فأمر بتغريقها ، وأخذ مملوكا غصبا من صاحبه ثم وسطه ووجد له في تذكرة : إذا فرغنا من حل إقليدس تصدقت بعشرين ألفا ، وإذا فرغنا من كتاب أبي علي النحوي تصدق بخمسين ألفا ، وإن ولد لي ابن تصدقت بكذا وكذا . وكان يطلب حساب ممالكه في العام ، فإذا هو أزيد من ثلاث مئة ألف ألف درهم ، فقال : أريد أن أبلغ به حتى يتم في كل يوم ألف ألف . قال ابن الجوزي : وفي رواية أنه كان يرتفع له في العام ، اثنان وثلاثون ألف ألف دينار ، كان له كرمان ، وفارس ، وخوزستان ، والعراق ، والجزيرة ، وديار بكر ، ومنبج ، وعمان ، وكان ينافس حتى في قيراط ، جدد مظالم ومكوسا ، وكان صائب الفراسة . مات في شوال سنة اثنتين وسبعين وثلاث مئة ، ببغداد ، وعمل في تابوت ، ونقل فدفن بمشهد النجف ، وعاش ثمانيا وأربعين سنة ، وقام بعده ابنه صمصام الدولة وحلفوا له ، وقلده الطائع . قال عبد الله بن الوليد : سمعت أبا محمد بن أبي زيد يسأل ابن سعدي لما جاء من الشرق : أحضرت مجالس الكلام ؟ قال : مرتين ولم أعد ،
هامش
( 1 ) الجريب : وحدة لقياس مساحة الأرض ، يقدر بمئة ذراع . انظر " معجم متن اللغة " : 1 / 499 .