عروضي ، صحب الفقراء .
قال الشيخ أبو إسحاق في " الطبقات " : الصعلوكي من بني حنيفة ، وهو
صاحب أبي إسحاق المروزي ، مات في آخر سنة تسع وستين وثلاث مئة
وكان فقيها أديبا ، متكلما ، مفسرا ، صوفيا ، كاتبا . عنه أخذ ابنه أبو الطيب
وفقهاء نيسابور .
قلت : هو صاحب وجه ، ومن غرائبه وجوب النية لإزالة النجاسة .
وقال أبو العباس النسوي : كان أبو سهل الصعلوكي مقدما في علم
التصوف ، صحب الشبلي ، وأبا علي الثقفي ، والمرتعش ، وله كلام حسن
في التصوف .
قلت : مناقب هذا الامام جمة .
قال أبو القاسم القشيري : سمعت أبا بكر بن فورك ، يقول : سئل
الأستاذ أبو سهل عن جواز رؤية الله بالعقل ، فقال : الدليل عليه شوق
المؤمنين إلى لقائه ، والشوق إرادة مفرطة ، والإرادة لا تتعلق بمحال .
وقال السلمي : سمعت أبا سهل يقول : ما عقدت على شئ قط ، وما
كان لي قفل ولا مفتاح . ولا صررت على فضة ولا ذهب قط ، وسمعته
يسأل عن التصوف ، فقال : الاعراض عن الاعتراض ، وسمعته يقول : من
قال لشيخة : لم ؟ لا يفلح أبدا . ( 1 ) .
هامش
( 1 ) بلى والله يفلح إذا كان قصده معرفة الحقيقة ، أو كان يري في الشيخ خطأ لا يقره
الشرع ، وأراد أن ينبهه عليه بأدب ولطف ، فكل بني آدم خطأ كما صح عنه صلى الله عليه
وسلم ، وقد اتخذ هذه الكلمة المنافية لما جاء به الاسلام من لا يترسم خطا الشرع من الشيوخ
ذريعة لارتكاب ما لا يحل ، وفعل ما هو محرم .