تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سير أعلام النبلاء — صفحة 237

مساهمون:

ص٢٣٧
عروضي ، صحب الفقراء . قال الشيخ أبو إسحاق في " الطبقات " : الصعلوكي من بني حنيفة ، وهو صاحب أبي إسحاق المروزي ، مات في آخر سنة تسع وستين وثلاث مئة وكان فقيها أديبا ، متكلما ، مفسرا ، صوفيا ، كاتبا . عنه أخذ ابنه أبو الطيب وفقهاء نيسابور . قلت : هو صاحب وجه ، ومن غرائبه وجوب النية لإزالة النجاسة . وقال أبو العباس النسوي : كان أبو سهل الصعلوكي مقدما في علم التصوف ، صحب الشبلي ، وأبا علي الثقفي ، والمرتعش ، وله كلام حسن في التصوف . قلت : مناقب هذا الامام جمة . قال أبو القاسم القشيري : سمعت أبا بكر بن فورك ، يقول : سئل الأستاذ أبو سهل عن جواز رؤية الله بالعقل ، فقال : الدليل عليه شوق المؤمنين إلى لقائه ، والشوق إرادة مفرطة ، والإرادة لا تتعلق بمحال . وقال السلمي : سمعت أبا سهل يقول : ما عقدت على شئ قط ، وما كان لي قفل ولا مفتاح . ولا صررت على فضة ولا ذهب قط ، وسمعته يسأل عن التصوف ، فقال : الاعراض عن الاعتراض ، وسمعته يقول : من قال لشيخة : لم ؟ لا يفلح أبدا . ( 1 ) .
هامش
( 1 ) بلى والله يفلح إذا كان قصده معرفة الحقيقة ، أو كان يري في الشيخ خطأ لا يقره الشرع ، وأراد أن ينبهه عليه بأدب ولطف ، فكل بني آدم خطأ كما صح عنه صلى الله عليه وسلم ، وقد اتخذ هذه الكلمة المنافية لما جاء به الاسلام من لا يترسم خطا الشرع من الشيوخ ذريعة لارتكاب ما لا يحل ، وفعل ما هو محرم .