الشافعي : المتكلم . النحوي ، المفسر ، اللغوي ، الصوفي ، شيخ
خراسان .
قال الحاكم : هو حبر زمانه ، وبقية أقرانه ، ولد سنة ست وتسعين
ومئتين ، وأول سماعه في سنة خمس وثلاث مئة واختلف إلى ابن خزيمة ،
ثم اختلف إلى أبي علي محمد بن عبد الوهاب الثقفي ، وناظر وبرع ، ثم
استدعي إلى أصبهان ، فلما بلغه نعي عمه أبي الطيب الصعلوكي ، خرج في
الخفية حتى قدم نيسابور في سنة سبع وثلاثين ، ثم نقل أهله من أصبهان .
أفتى ودرس بنيسابور نيفا وثلاثين سنة .
سمع إمام الأئمة ابن خزيمة ، وأبا العباس السراج ، وأحمد بن
الماسرجسي ، وأبا قريش محمد بن جمعه . وأحمد بن عمر المحمد اباذي ،
وعبد الرحمن بن أبي حاتم ، وسمع ببغداد من إبراهيم بن عبد الصمد
الهاشمي ، وابن الأنباري ، والمحاملي ، وكان يمتنع عن التحديث كثيرا إلى
سنة خمس وستين فأجاب إلى الاملاء ، وقد سمعت أبا بكر الصبغي غير مرة
يعوذ الأستاذ أبا سهل ، ويقول : بارك الله فيك ، لا أصابك العين .
وقيل : سئل أبو الوليد حسان الفقيه ، عن أبي بكر القفال ، وأبي سهل
الصعلوكي ، أيهما أرجح ، فقال : ومن يقدر أن يكون مثل أبي سهل .
وقال الفقيه أبو بكر الصيرفي : لم ير أهل خراسان مثل أبي سهل .
قال الصاحب إسماعيل بن عباد ، ما رأينا مثل أبي سهل ، ولا رأى مثل
نفسه .
وقال أبو عبد الله الحاكم : أبو سهل مفتي البلدة وفقيهها ، وأجدل من
رأينا من الشافعية بخراسان ، وهو مع ذلك أديب ، شاعر ، نحوي ، كاتب
سير أعلام النبلاء — صفحة 236
مساهمون: الذهبي
ص٢٣٦