تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سير أعلام النبلاء — صفحة 236

مساهمون:

ص٢٣٦
الشافعي : المتكلم . النحوي ، المفسر ، اللغوي ، الصوفي ، شيخ خراسان . قال الحاكم : هو حبر زمانه ، وبقية أقرانه ، ولد سنة ست وتسعين ومئتين ، وأول سماعه في سنة خمس وثلاث مئة واختلف إلى ابن خزيمة ، ثم اختلف إلى أبي علي محمد بن عبد الوهاب الثقفي ، وناظر وبرع ، ثم استدعي إلى أصبهان ، فلما بلغه نعي عمه أبي الطيب الصعلوكي ، خرج في الخفية حتى قدم نيسابور في سنة سبع وثلاثين ، ثم نقل أهله من أصبهان . أفتى ودرس بنيسابور نيفا وثلاثين سنة . سمع إمام الأئمة ابن خزيمة ، وأبا العباس السراج ، وأحمد بن الماسرجسي ، وأبا قريش محمد بن جمعه . وأحمد بن عمر المحمد اباذي ، وعبد الرحمن بن أبي حاتم ، وسمع ببغداد من إبراهيم بن عبد الصمد الهاشمي ، وابن الأنباري ، والمحاملي ، وكان يمتنع عن التحديث كثيرا إلى سنة خمس وستين فأجاب إلى الاملاء ، وقد سمعت أبا بكر الصبغي غير مرة يعوذ الأستاذ أبا سهل ، ويقول : بارك الله فيك ، لا أصابك العين . وقيل : سئل أبو الوليد حسان الفقيه ، عن أبي بكر القفال ، وأبي سهل الصعلوكي ، أيهما أرجح ، فقال : ومن يقدر أن يكون مثل أبي سهل . وقال الفقيه أبو بكر الصيرفي : لم ير أهل خراسان مثل أبي سهل . قال الصاحب إسماعيل بن عباد ، ما رأينا مثل أبي سهل ، ولا رأى مثل نفسه . وقال أبو عبد الله الحاكم : أبو سهل مفتي البلدة وفقيهها ، وأجدل من رأينا من الشافعية بخراسان ، وهو مع ذلك أديب ، شاعر ، نحوي ، كاتب
سير أعلام النبلاء — صفحة 236 | الذهبي / شعيب الأرنؤوط