علي العراقي الأواني ، أحد الأجواد ، تقلب به الدهر ألوانا ، فإن أباه كان
فلاحا ، وآل أمر أبي الطاهر إلى وزارة عز الدولة بختيار بن معز الدولة بعد
الستين وثلاث مئة ، وقد استوزره المطيع أيضا ، فلقبه الناصح .
وكان قليل النحو ، فغطى ذلك السعد .
وله أخبار في الافضال والبذل والتنعم ، ثم قبض عليه عز الدولة بواسط
في آخر سنة ست وستين ، وسملت عيناه ، فلما تملك عضد الدولة أهلكه
لكونه كان يحرض مخدومه عليه ، ألقاه تحت قوائم الفيل ، وصلب عند
البيمارستان العضدي في شوال من سنة سبع .
يقال : إنه خلع في وزارته في عشرين يوما عشرين ألف خلعة .
وعاش نيفا وخمسين سنة .
ورثاه شاعر بأبيات واختفى ، فقال :
علو في الحياة وفي الممات * لحق أنت إحدى المعجزات
وهي قطعة ( 1 ) بارعة في معناها ، ثم ظفر به عضد الدولة وعفا عنه ،
وأعطاه فرسا وعشرة آلاف درهم ، ثم أهلكه .
ذكرناه في الكبير .
هامش
( 1 ) ذكرها ابن خلكان في " الوفيات " : 5 / 120 - 122 وقال : هي لأبي الحسن محمد بن
عمر بن يعقوب الأنباري . وانظر أيضا البداية والنهاية : 11 / 290 ، والنجوم الزاهرة : 4 / 130 ،
وشذرات الذهب : 3 / 63 .