فليست صفة مجاز ، ولو كانت صفة مجاز لتحتم تأويلها ، ولقيل : معنى
البصر كذا ، ومعنى السمع كذا ، ولفسرت بغير السابق إلى الافهام ، فلما كان
مذهب السلف إقرارها بلا تأويل ، علم أنها غير محمولة على المجاز ، وإنما
هي حق بين .
وفي قصيدة أبي الحسن :
وفي الكرج الغراء أوحد عصره * أبو أحمد القاصب غير مغالب
تصانيفه تبدي فنون علومه * فلست ترى علما له غير شارب
145 - غندر *
قد مر الحافظ المجود محمد بن جعفر ( 1 ) صاحب شعبة وهو الكبير .
غندر الإمام الحافظ ، أبو بكر محمد بن جعفر بن الحسين البغدادي
الوراق .
سمع الحسن بن علي المعمري ، وأبا بكر الباغندي ، وأبا عروبة ، وأبا
الجهم المشغراني . والطحاوي . وخلقا .
وعنه : الحاكم ، وأبو الحسين بن جميع ، وأبو عبد الرحمن
السلمي ، وعمر بن أبي سعد الهروي ، وأبو نعيم الحافظ ، وعدة .
قال الحاكم : أقام سنين عندنا يفيدنا ، وخرج لي أفراد الخراسانيين
من حديثي ، ثم دخل إلى أرض الترك ، وكتب ما لا يوصف كثرة ، ثم
هامش
* تاريخ بغداد : 2 / 152 ، المنتظم : 7 / 107 ، تذكرة الحفاظ : 3 / 960 - 964 ،
العبر : 2 / 357 ، الوافي بالوفيات : 2 / 302 - 303 ، البداية والنهاية : 11 / 297 ، النجوم
الزاهرة : 4 / 139 ، طبقات الحفاظ : 384 - 385 ، شذرات الذهب : 3 / 83 .
( 1 ) تقدمت ترجمته في الجزء التاسع من هذا الكتاب : الترجمة رقم ( 33 ) .