حكى ابن السعساع المصري ، أنه رأى في النوم أبا بكر بن
النابلسي بعد ما صلب وهو في أحسن هيئة ، فقال : ما فعل الله بك ؟
فقال :
حباني مالكي بدوام عز * وواعدني بقرب الانتصار
وقربني وأدناني إليه * وقال : أنعم بعيش في جواري ( 1 )
106 - النعمان *
العلامة المارق ، قاضي الدولة العبيدية ، أبو حنيفة ، النعمان بن
محمد بن منصور المغربي .
كان مالكيا ، فارتد إلى مذهب الباطنية ، وصنف له أس الدعوة ،
ونبذ الدين وراء ظهره ، وألف في المناقب والمثالب ، ورد على أئمة
الدين ، وانسلخ من الاسلام ، فسحقا له وبعدا .
ونافق الدولة لا بل وافقهم .
وكان ملازما للمعز أبي تميم منشئ القاهرة .
وله يد طولى في فنون العلوم والفقه والاختلاف ، ونفس طويل في
البحث ، فكان علمه وبالا عليه .
وصنف في الرد على أبي حنيفة في الفقه ، وعلى مالك ،
هامش
( 1 ) البيتان في " الوافي بالوفيات " 2 / 45 .
* الولاة والقضاة : 586 - 587 ، وفيات الأعيان : 5 / 415 - 423 ، العبر : 2 / 331 ،
دول الاسلام : 1 / 224 ، مرآة الجنان : 2 / 379 ، اتعاظ الحنفا : 149 ، لسان الميزان :
6 / 167 ، النجوم الزاهرة : 4 / 106 - 107 ، طبقات المفسرين للداوودي : 2 / 346 ، شذرات
الذهب : 3 / 47 ، روضات الجنات : 2 / 219 - 220 ، هدية العارفين : 2 / 495 .