في سنة تسع عشرة ، واستوزر عبيد الله بن محمد الكلوذاني ( 1 ) . وظهر
مرداويج ( 2 ) في الديلم ، وملكوا الجبل بأسره إلى حلوان ، وهزموا
العساكر ( 3 ) . ثم عزل الكلوذاني بالحسين بن القاسم بن عبيد الله ( 4 ) . وقلت
الأموال على المقتدر ، وفسد ما بينه وبين مؤنس ، فذهب مغاضبا إلى
الموصل ( 5 ) . وقبض الوزير على أمواله ، وهزم مؤنس بني حمدان ، وتملك
الموصل في سنة عشرين وثلاث مئة ( 6 ) . والتقى والي طرسوس الروم ،
فهزمهم أولا ، ثم هزموه .
وفي سنة عشرين وثلاث مئة عزل الوزير الحسين بأبي الفتح بن
الفرات ، ولاطف المقتدر الديلم ، وبعث بولاية أذربيجان وأرمينية والعجم
إلى مرداويج ( 7 ) . وتسحب أمراء إلى مؤنس ، وخاف المقتدر ، وتهيأ
للحرب ، فأقبل مؤنس في جمع كبير . وقيل للمقتدر : إن جندك لا يقاتلون
إلا بالمال ، وطلب منه مئتا ألف دينار ، فتهيأ للمضي إلى واسط ، فقيل له :
اتق الله ، ولا تسلم بغداد بلا حرب ، فتجلد وركب في الامراء والخاصة
والقراء ، والمصاحف منشورة . فشق بغداد ، وخرج إلى الشماسية ،
والخلق يدعون له . وأقبل مؤنس ، والتحم الحرب ، ووقف المقتدر على
تل ، فألحوا عليه بالتقدم لينصح جمعه في القتال فاستدرجوه حتى توسط ،
هامش
( 1 ) " الكامل " : 8 / 225 .
( 2 ) ستأتي ترجمته رقم / 79 / من هذا الجزء .
( 3 ) " الكامل " : 8 / 227 .
( 4 ) " الكامل " : 8 / 230 .
( 5 ) " الكامل " : 8 / 237 .
( 6 ) " الكامل " : 8 / 239 .
( 7 ) " المنتظم " : 6 / 241 .