" المداخل ( 1 ) " وكتاب " فائت الجمهرة " وكتاب " فائت العين " ،
وأشياء ( 2 ) .
قال الخطيب : حكى لي رئيس الرؤساء أبو القاسم علي بن
الحسن ( 3 ) عمن حدثه ، أن أبا عمر الزاهد ، كان يؤدب ولد أبي عمر محمد
ابن يوسف القاضي ، فأملى يوما على الغلام ثلاثين مسألة في اللغة ، وختمها
ببيتين . قال : فحضر ابن دريد ، وابن الأنباري ، وأبو بكر بن مقسم عند
القاضي ، فعرض عليهم المسائل [ فما عرفوا منها شيئا ، وأنكروا الشعر . فقال
لهم القاضي : ما تقولون فيها ؟ ] فقال ابن الأنباري : أنا مشغول بتصنيف
" مشكل القرآن " . وقال ابن مقسم : وذكر اشتغاله بالقراءات ، وقال ابن
دريد : هي من وضع أبي عمر ، ولا أصل لشئ منها في اللغة ، فبلغ أبا
عمر ، فسأل من القاضي إحضار دواوين جماعة عينهم له ففتح خزائنه ،
وأخرج تلك الدواوين ، فلم يزل أبو عمر يعمد إلى كل مسألة ، ويخرج لها
شاهدا ، ويعرضه على القاضي حتى تممها ، ثم قال : والبيتان أنشدناهما
ثعلب بحضرة القاضي ، وكتبهما القاضي على ظهر الكتاب الفلاني ،
فأحضر القاضي الكتاب ، فوجدهما ، وانتهى الخبر إلى ابن دريد ، فما ذكر
أبا عمر الزاهد بلفظه حتى مات ( 4 ) .
هامش
( 1 ) نشره العلامة الميمني في " مجلة مجمع اللغة العربية بدمشق " سنة 1929 .
( 2 ) " وفيات الأعيان " : 4 / 330 ، وما بين حاصرتين منه .
( 3 ) المعروف بابن المسلمة ، استكتبه الخليفة القائم بأمر الله ، واستوزره ولقبه رئيس
الرؤساء ، كان عالما بفنون كثيرة ، قتله البساسيري سنة / 451 / في قصة مشهورة .
انظر " تاريخ بغداد " : 11 / 391 - 392 ، و " الفخري " : 257 - 258 ، و " طبقات الشافعية " :
5 / 247 - 253 .
( 4 ) " تاريخ بغداد " : 2 / 358 ، وما بين حاصرتين منه .