لي عبيد الله بن أبي الفتح ، يقال : إن أبا عمر كان لو طار طائر لقال : حدثنا
ثعلب عن ابن الأعرابي ، ثم يذكر شيئا في معنى ذلك ( 1 ) .
فأما الحديث فرأيت جميع شيوخنا يوثقونه فيه ، وحدثنا علي بن أبي
علي ، عن أبيه ، قال : ومن الرواة الذين لم ير قط أحفظ منهم أبو عمر غلام
ثعلب ، أملى من حفظه ثلاثين ألف ورقة لغة فيما بلغني ، وجميع كتبه إنما
أملاها بغير تصنيف ، ولسعة حفظه اتهم . وكان يسأل عن الشئ الذي يقدر
أن السائل ( 2 ) وضعه ، فيجيب عنه ، ثم يسأله غيره بعد سنة ، فيجيب
بجوابه ( 3 ) .
أخبرت أنه سئل عن قنطزة ( 4 ) ، فقيل : ما هي ؟ فقال : كذا وكذا ،
قال : فتضاحكنا ، ولما كان بعد شهور هيأنا من سأله عنها ، فقال : أليس قد
سئلت عن هذه منذ شهور وأجبت ( 5 ) ؟
قال ابن خلكان : استدرك على " الفصيح " لثعلب كراسا ، سماه
" فائت الفصيح " ، وله كتاب " الياقوتة " ( 6 ) وكتاب " الموضح " وكتاب
" الساعات " وكتاب " يوم وليلة " وكتاب " المستحسن " وكتاب
" الشورى " ، وكتاب " البيوع " وكتاب " تفسير أسماء الشعراء " وكتاب
" القبائل " وكتاب " المكنون [ والمكتوم ] وكتاب " التفاحة " ، وكتاب
هامش
( 1 ) المصدر السابق ، وما بين حاصرتين منه .
( 2 ) في " تاريخ بغداد " : " يقدر السائل أنه قد وضعه " ، وهو معنى آخر كما لا يخفى .
( 3 ) " تاريخ بغداد " : 2 / 357 .
( 4 ) صحفها السائل عن " قنطرة " ، ليمتحن أبا عمر .
( 5 ) انظر " تاريخ بغداد " : 2 / 357 .
( 7 ) في " وفيات الأعيان " : اليواقيت .