وكان رحمه الله لهجا بالشعر الغزل والمحبة . وله ذوق في ذلك ، وله
مجاهدات عجيبة انحرف منها مزاجه .
قال السلمي : سمعت محمد بن الحسن ، سمعت الشبلي ، يقول :
أعرف من لم يدخل في هذا الشأن حتى أنفق جميع ملكه ، وغرق سبعين
قمطرا ( 1 ) بخطه ، في دجلة التي ترون ، وحفظ " الموطأ " ، وتلا بكذا وكذا
قراءة ، يعني : نفسه ( 2 ) .
وسئل : ما علامة العارف ؟ قال : صدره مشروح ، وقلبه مجروح ،
وجسمه مطروح .
توفي ببغداد سنة أربع وثلاثين وثلاث مئة . عن نيف وثمانين سنة .
191 - الزيدي *
الإمام الحافظ الناقد المجود ، أبو أحمد ، حامد بن أحمد بن محمد
ابن أحمد ، المروزي المشهور بالزيدي ، لكونه اعتنى بجمع أحاديث زيد بن
أبي أنيسة .
سكن طرسوس مرابطا .
وحدث ببغداد عن محمد بن نصر بن شيبة ، وأبي رجاء محمد بن
حمدويه ، وأحمد بن سورة المراوزة ، وعلي بن الحسن بن سلم الأصبهاني ،
ومحمد بن العباس الدمشقي .
هامش
( 1 ) ما تصان فيه الكتب .
( 2 ) " تاريخ بغداد " : 14 / 393 ، وما بين حاصرتين منه .
* تاريخ بغداد : 8 / 171 - 172 ، تاريخ ابن عساكر : 4 / 75 آ - 76 ب ، تذكرة
الحفاظ : 3 / 918 - 919 ، طبقات الحفاظ : 373 - 374 .