والإخشيذ بالتركي ملك الملوك .
وتوفي جده سنة سبع وأربعين ومئتين .
ثم صار طغج من كبار قواد خمارويه ، ثم سار إلى بغداد فعظموه ، فبدا
منه كبر وتيه في حق الوزير ، فسجن هو وابنه هذا ، فمات في السجن ، ثم
أطلق محمد ، وجرت له أمور طويلة إلى أن تملك .
وكان بطلا شجاعا حازما يقظا مهيبا سعيدا في حروبه مكرما لأجناده
شديد الأيد ( 1 ) لا يكاد أن يجر أحد قوسه ( 2 ) .
بلغ عدة مماليكه ثمانية آلاف . وقيل : بلغ عدد جيشه أربع مئة ألف
راكب ( 3 ) . وهذا بعيد ، وله جماعة أولاد تملكوا بعده ( 4 ) .
توفي بدمشق في ذي الحجة سنة أربع وثلاثين وثلاث مئة عن ست
وستين سنة . ثم نقل ، فدفن ببيت المقدس غفر الله له .
وقد حاربه ابن رائق فهزمه الإخشيذ ، ثم سار أخو الإخشيذ ، فالتقى
ابن رائق فقتل . فندم ابن رائق ، وبعث ابنه مزاحما إلى الإخشيذ ليقتله
بأخيه ، فعفا ، وخلع على مزاحم ، ورده إلى أبيه ( 5 ) .
هامش
( 1 ) القوة .
( 2 ) " وفيات الأعيان " : 5 / 58 - 59 .
( 3 ) " وفيات الأعيان " : 5 / 59 .
( 4 ) انظر " ولاة مصر " : 311 - 315 .
( 5 ) " الكامل " : 8 / 363 - 364 .