حكى عنه : محمد بن عبد الله الرازي ، ومحمد بن الحسن
البغدادي ، ومنصور بن عبد الله الهروي الخالدي ، وأبو القاسم عبد الله بن
محمد الدمشقي ، وابن جميع الغساني ، وآخرون .
قيل : إنه مرة قال : آه ، فقيل له : من أي شئ ؟ قال : من كل شئ .
وقيل : إن ابن مجاهد ، قال له : أين في العلم إفساد ما ينفع ، قال :
قوله ( فطفق مسحا بالسوق والأعناق ) ( 1 ) . ولكن يا مقرئ أين معك أن
المحب لا يعذب حبيبه ؟ [ فسكت ابن مجاهد ] قال : قوله : ( نحن أبناء
الله وأحباؤه قل فلم يعذبكم ) ( 2 ) ؟
وعنه ، قال : ما قلت : الله إلا واستغفرت الله من قولي : الله ( 3 ) .
قال أحمد بن عطاء الروذباري : سمعت الشبلي ، يقول : كتبت
الحديث عشرين سنة ، وجالست الفقهاء عشرين سنة . وكان له يوم الجمعة
صيحة ، فصاح [ يوما ] ، فتشوش الخلق ، فحرد أبو عمران الأشيب والفقهاء
فجاء إليهم الشبلي ، فقالوا ( 4 ) : يا أبا بكر إذا اشتبه عليها دم الحيض
بالاستحاضة ما تصنع ؟ فأجاب بثمانية عشر جوابا . فقام أبو عمران ، فقبل
رأسه ( 5 ) .
هامش
( 1 ) ذلك لأنه كان من شأن الشبلي إذا لبس شيئا خرق فيه موضعا ، وفي الاستشهاد بالآية نظر ،
فإن ابن عباس فسرها بقوله : جعل يمسح أعراف الخيل وعراقيبها : حبا لها ، وهو الذي اختاره ابن
جرير ، قال : لأنه لم يكن ليعذب حيوانا بالعرقبة ويهلك مالا من ماله بلا سبب ، سوى أنه اشتغل
عن صلاته بالنظر إليها ولا ذنب لها .
( 2 ) ( قالت اليهود والنصارى نحن أبناء الله وأحباؤه ، قل فلم يعذبكم بذنوبكم ، بل أنتم
بشر ممن خلق ) ، المائدة : 18 وانظر " تاريخ بغداد " : 14 / 392 ، وما بين حاصرتين منه .
( 3 ) " تاريخ بغداد " : 14 / 390 .
( 4 ) يريدون أن يظهروا جهله بالفقه .
( 5 ) " تاريخ بغداد " : 14 / 393 ، وما بين حاصرتين منه .