إلينا ( 1 ) أنه خرج بالكوفة شيخ عنده نسخ ، فقدمنا عليه ، وقصدنا الشيخ ،
فطالبناه بأصول ما يرويه ، فقال : ليس عندي أصل ، وإنما جاءني ابن عقدة
بهذه النسخ ، فقال : اروه يكن لك فيه ذكر ، ويرحل إليك أهل بغداد ( 2 ) .
حمزة السهمي : سألت محمد بن أحمد بن سفيان الحافظ بالكوفة عن
ابن عقدة ، فقال : دخلت إلى دهليزه ، وفيه رجل يقال له : أبو بكر البستي ،
وهو يكتب من أصل عتيق ، حدثنا محمد بن القاسم السوداني ، حدثنا أبو
كريب ، فقلت له : أرني ، فقال : أخذ علي ابن سعيد أن لا يراه معي أحد ،
فرفقت به حتى أخذته ، فإذا أصل كتاب الأشناني الأول من مسند جابر وفيه
سماعي . وخرج ابن سعيد وهو في يدي ، فحرد على البستي ، وخاصمه ،
ثم التفت إلي ، فقال : هذا عارضنا به الأصل ، فأمسكت عنه . قال ابن
سفيان : وهو ذا الكتاب عندي ، قال حمزة : وسمعت ابن سفيان ، يقول :
كان أمره أبين من هذا ( 3 ) .
وبه : حدثني أبو عبد الله أحمد بن أحمد القصري ، سمعت محمد بن
أحمد بن سفيان الحافظ ، يقول : وجه إلى ابن عقدة بمال من خراسان ،
وأمر أن يعطيه بعض الضعفاء ، وكان على بابه صخرة عظيمة ، فقال لابنه :
ارفعها ، فلم يستطع ، فقال : أراك ضعيفا ، فخذ هذا المال ، ودفعه
إليه ( 4 ) .
وبه : حدثنا حمزة بن محمد بن طاهر ، قال : سئل الدارقطني - وأنا
هامش
( 1 ) أي ابن عقدة .
( 2 ) المصدر السابق .
( 3 ) " تاريخ بغداد " : 5 / 21 - 22 .
( 4 ) المصدر السابق .