آمنا ) ( 1 ) فأين الامن ؟ قال رجل : فاستسلمت ، وقلت : إن الله أراد : ومن
دخله فأمنوه ، فلوى فرسه وما كلمني ( 2 ) .
وقد وهم السمناني ( 3 ) ، فقال في " تاريخه " : إن الذي نزع الحجر أبو
سعيد الجنابي القرمطي ، وإنما هو ابنه أبو طاهر .
واتفق أن ابن أبي الساج الأمير نزل بأبي سعيد الجنابي ( 4 ) فأكرمه ،
فلما سار لحربه ، بعث يقول : لك علي حق ، وأنت في خمس مئة وأنا في ثلاثين
ألفا . فانصرف ، فقال للرسول : كم مع صاحبك ؟ قال : ثلاثون ألف
راكب ، قال : ولا ثلاثة ، ثم دعا بعبد أسود ، فقال له : خرق بطنك بهذه
السكين ، فبدد مصارينه . وقال لآخر : أغرق في النهر ، ففعل ، وقال
لآخر : اصعد على هذا الحائط ، وانزل على مخك ، فهلك . فقال
للرسول : إن كان معه مثل هؤلاء ، وإلا فما معه أحد .
ونقل القيلوي في الحجر الأسود لما قيل : من يعرفه ؟ فقال ابن عليم
المحدث : إنه يشوف ( 5 ) على الماء ، وإن النار لا تسخنه ، ففعل به ذلك ،
فقبله ابن عليم . وتعجب الجنابي ، ولم يصح هذا .
وقيل صعد قرمطي لقلع الميزاب ، فسقط ، فمات ( 6 ) . وكان ذلك
هامش
( 1 ) آل عمران : 97 .
( 2 ) " المنتظم " : 6 / 223 . ( 3 ) هو علي بن محمد بن أحمد ، أبو القاسم ، كان من فقهاء الحنفية له تصانيف في الفقه
والتاريخ . توفي سنة / 499 / ه .
( 4 ) هكذا في الأصل ، وهو والد أبي طاهر ، وقد قتل سنة / 301 / ه ، ولعل ورود اسمه
هنا سبق قلم ، فابن أبي الساج - واسمه يوسف - سار لحرب أبي طاهر / 315 / ه . انظر
" الكامل " : 8 / 170 - 175 .
( 5 ) هكذا الأصل : يريد أنه يستقر على سطح الماء ، ولا يغرق ، وفي " آثار البلاد وأخبار
العباد " : يطفو وهو الوجه .
( 6 ) " المنتظم " : 6 / 223 .