نحن في غفلة ونوم وللموت * عيون يقظانة لا تنام -
قد رحلنا إلى الحمام سنينا * ليت شعري متى يكون الحمام ( 1 ) ؟ -
ولعمارة اليمني ( 2 ) فيه قصائد ورثاء ، منها في جنازته :
وكأنها تابوت ( 3 ) موسى أودعت * في جانبيه سكينة ووقار -
وتغاير الحرمان والهرمان ( 4 ) في * تابوته وعلى الكريم يغار ( 5 ) -
نعم ، ووزر للعاضد الملك أبو شجاع شاور السعدي ، وكان على نيابة
الصعيد من جهة طلائع ، فقوي ، وندم طلائع على توليته لفروسيته
وشهامته ، فأوصى طلائع وهو يموت إلى ابنه أن لا يهيج ( 6 ) شاور .
ثم إن شاور حشد وجمع ، واخترق البرية إلى أن خرج من عند
تروجة ( 7 ) ، وقصد القاهرة ، فدخلها من غير ممانعة ، ثم فتك
برزيك وتمكن ( 8 ) .
هامش
( 1 ) " النكت العصرية " : 49 . وانظر أخباره وأشعاره في " خريدة القصر " قسم شعراء
مصر : 1 / 173 - 185 .
( 2 ) هو عمارة بن علي ، نجم الدين ، مؤرخ ، فقيه ، أديب ، من أهل اليمن قدم مصر
برسالة من أمير مكة ، فأحسن الفاطميون إليه ، وبالغوا في إكرامه ، فأقام عندهم ومدحهم . ولما
زالت دولتهم اتفق مع سبعة من أعيان المصريين على الفتك بصلاح الدين الأيوبي ، فقبض عليهم
صلاح الدين وصلبهم في القاهرة - وعمارة من جملتهم سنة / 569 / ه .
انظر أخباره في كتاب " النكت العصرية " ، و " وفيات الأعيان " : 3 / 431 - 436 .
( 3 ) في الأصل : وكأنه . وما أثبتناه من " النكت العصرية " : 64 .
( 4 ) في " النكت العصرية " : " وتغاير الهرمان والحرمان . . " .
( 5 ) البيتان من قصيدة طويلة في " النكت العصرية " : 64 .
( 6 ) " وفيات الأعيان " : 2 / 440 .
( 7 ) قرية بالقرب من الإسكندرية .
( 8 ) " وفيات الأعيان " : 2 / 440 .