عظيما إن أسروا لها عباسا وابنه ، فخرجوا عليه ، فالتقاهم ، فقتل في
الوقعة ، وأخذت خزائنه ، وأسروا ابنه نصرا ، وبعثوه إليها في قفص حديد ،
فلما وصل ، قبض رسولهم المال ، وذلك في ربيع الأول سنة خمسين ،
فقطعت يد نصر ، وضرب بالمقارع كثيرا ، وقص لحمه ، ثم صلب فمات ،
فبقي معلقا شهورا ، ثم أحرق ( 1 ) .
وقيل : تسلمه نساء الظافر ، فضربنه بالقباقيب ، وأطعمنه لحمه ( 2 ) .
مات الفائز في رجب سنة خمس وخمسين وخمس مئة . وله نحو من
عشر سنين . وبايعوا العاضد ( 3 ) .
78 - العاضد *
صاحب مصر العاضد لدين الله خاتم الدولة العبيدية أبو محمد عبد الله
ابن الأمير يوسف بن الحافظ لدين الله عبد المجيد بن محمد بن المستنصر ،
العبيدي الحاكمي المصري الإسماعيلي المدعي هو وأجداده ، أنهم
فاطميون .
مولده سنة ست وأربعين وخمس مئة .
هامش
( 1 ) انظر " الاعتبار " : 23 - 27 .
( 2 ) " النجوم الزاهرة " : 5 / 310 - 311 .
( 3 ) " وفيات الأعيان " : 3 / 494 .
* الكامل : 11 / 255 وما بعدها ، وفيات الأعيان : 3 / 109 - 112 ، العبر : 4 /
197 - 198 ، البداية والنهاية : 12 / 264 - 268 ، تاريخ ابن خلدون : 4 / 76 - 82 ، خطط
المقريزي : 1 / 357 - 359 ، النجوم الزاهرة : 5 / 334 - 357 ، تاريخ ابن إياس : 1 /
67 - 68 ، شذرات الذهب : 4 / 219 - 220 ، 222 - 223 .