وفي سنة سبعين رجع عضد الدولة من همذان ، فخرج الطائع
لتلقيه ، أكره على ذا ، وما جرت عادة لخليفة ( 1 ) بهذا .
وفي سنة إحدى ، وقع حريق عظيم ببغداد . وذهبت الأموال ( 2 ) .
وفي سنة اثنتين مات السلطان عضد الدولة ، والسيدة المحجبة سارة
أخت المقتدر ، وقد قاربت التسعين . ولطموا أياما في الأسواق على
العضد ، وتملك ابنه صمصام ( 3 ) الدولة .
وفي سنة 377 تهيأ العزيز لغزو الروم ، فأحرقت مراكبه فغضب ،
وقتل مئتي نفس اتهمهم . ثم وصلت رسل طاغية الروم بهدية ، تطلب
الهدنة ، فأجاب بشرط أن لا يبقى في مملكتهم أسير ، وبأن يخطبوا للعزيز
بقسطنطينية في جامعها . وعقدت سبعة أعوام ( 4 ) .
ومات متولي إفريقية يوسف بلكين ( 5 ) ، وقام ابنه المنصور ، وبعث
تقادم إلى العزيز قيمتها ألف ألف دينار ( 6 ) .
واشتد القحط ببغداد . وابتيعت كارة ( 7 ) الدقيق بمئتين وستين
درهما ( 8 ) .
هامش
( 1 ) " المنتظم " : 7 / 104 .
( 2 ) " المنتظم " : 7 / 107 - 108 .
( 3 ) " المنتظم " : 7 / 113 .
( 4 ) " النجوم الزاهرة " : 4 / 151 - 152 .
( 5 ) في الأصل : يوسف بن بلكين . وهو وهم . إذ أن بلكين يسمى ( يوسف ) أيضا .
وقد توفي سنة / 373 / ه انظر " وفيات الأعيان " : 1 / 286 .
( 6 ) " الكامل " : 9 / 34 وفيه " وأرسل هدية عظيمة إلى العزيز . قيل : كانت قيمتها
ألف ألف دينار " .
( 7 ) الكارة : خمسون رطلا .
( 8 ) " المنتظم " : 7 / 132 .