الابطال فانهزم هفتكين ، ومن معه والقرامطة ، واستحر بهم القتل . ونودي :
من أسر هفتكين فله مئة ألف دينار . وذهب هفتكين جريحا في ثلاثة ، فظفر
به مفرج بن دغفل . ثم أتى به العزيز ، فلم يؤذه بل بلغه أعلى الرتب مديدة
ثم سقاه ابن كلس ( 1 ) الوزير ، فأنكر العزيز ذلك . فداراه ابن كلس بخمس
مئة ألف دينار ( 2 ) .
وفي سنة 368 توثب على دمشق قسام الجبيلي التراب ( 3 ) ، والتف
عليه أحداث البلد وشطارها . ولم يبق لأميرها معه أمر ( 4 ) .
وجاء رسول العزيز إلى أمير الوقت عضد الدولة ليخطب له ، فأجابه
بتلطف وود وإتحاف ، ولم يتهيأ ذلك ( 5 ) ،
وفيها ، أي سنة 69 : سلطن الطائع عضد الدولة . وبلغه أقصى الرتب ،
وفوض إليه أمور الرعية شرقا وغربا ، وعقد بيده له لواءين ، وزاد في ألقابه
" تاج الملة " ( 6 ) .
وتزوج الطائع ببنته على مئة ألف دينار ( 7 ) .
هامش
( 1 ) وهو يعقوب بن يوسف بن إبراهيم بن كلس ، أبو الفرج ، ولد ببغداد وسافر به أبوه إلى
الشام ، ثم أنفذه إلى مصر ، فاتصل بكافور الأخشيدي ، فولاه ديوانه بالشام ومصر ، ووثق به .
وكان يهوديا فأسلم . ثم انتقل إلى المغرب الأقصى فخدم المعز ثم ولي وزارة العزيز ، وتوفي في
أيامه سنة / 380 / ه انظر " وفيات الأعيان " : 7 / 27 - 34 .
( 2 ) انظر " الكامل " : 8 / 656 - 661 .
( 3 ) قسام الحارثي ، من قرية من قرى سنير يقال لها : تلفيتا ، كان ينقل في أول أمره التراب
على الدواب ، ثم انتقلت به الأحوال حتى غلب على دمشق وأرسل العزيز جيشا من مصر لحربه ،
فقاتله أياما ثم ضعف أمره واستأمن سنة / 376 / ه له ترجمة في " أمراء دمشق " : 68 .
( 4 ) " ذيل تاريخ دمشق " : 21 وما بعدها .
( 5 ) " المنتظم " : 7 / 98 .
( 6 ) " المنتظم " : 7 / 98 - 100 .
( 7 ) " المنتظم " : 7 / 101 .