وتأله ، وتزهد ، وشوق إلى إمام الوقت ، فاستجاب له خلق من البربر ،
وعسكر ، وحارب أمير المغرب ابن الأغلب ، وهزمه غير مرة ، وإلى أن جاء
عبيد الله المهدي ، فتسلم الملك ، ولم يجعل لهذا الداعي ولا لأخيه أبي
العباس كبير ولاية ، فغضبا ، وأفسدا عليه القلوب وحارباه ، وجرت أمور ، إلى
أن طفر بهما المهدي ، فقتلهما في ساعة ، سنة ثمان وتسعين ومئتين .
31 الريوندي *
الملحد ، عدو الدين ، أبو الحسن أحمد بن يحيى بن إسحاق
الريوندي ، صاحب التصانيف في الحط على الملة ، وكان يلازم الرافضة
والملاحدة ، فإذا عوتب قال : إنما أريد أن أعرف أقوالهم .
ثم إنه كاشف وناظر ، وأبرز الشبه والشكوك .
قال ابن الجوزي ( 1 ) : كنت أسمع عنه بالعظائم ، حتى رأيت له ما لم
يخطر على قلب ، ورأيت له كتاب " نعت الحكمة " ، وكتاب " قضيب
الذهب " ، وكتاب " الزمردة " ( 2 ) ، وكتاب " الدامغ " الذي نقضه عليه
الجبائي ، ونقض عبد الرحمان بن محمد الخياط عليه كتابه " الزمردة " .
هامش
* مقالات الاسلاميين : 2 / 240 ، تكملة الفهرست : ص 4 5 ، المنتظم :
6 / 99 - 105 ، وفيات الأعيان : 1 / 94 95 ، العبر : 2 / 116 ، دول الاسلام :
1 / 182 ، الوافي بالوفيات : 8 / 232 - 238 ، مرآة الجنان : 2 / 144 - 145
و 237 - 238 ، البداية والنهاية : 11 / 112 - 113 ، طبقات المعتزلة لابن المرتضى : 92 ،
لسان الميزان : 1 / 323 - 324 ، النجوم الزاهرة : 3 / 175 - 177 ، شذرات الذهب :
2 / 235 - 236 .
( 1 ) في " المنتظم " 6 / 99 100 .
( 2 ) كذا الأصل وقد ورد أكثر من مرة أما في " المنتظم " و " هدية العارفين " فاسمه
" الزمرد "