وكان ولده من الأذكياء المعدودين ، مات بعد الثلاث مئة شابا ،
وهو : قاسم بن ثابت .
وقال أبو سعيد بن يونس : مات ثابت في سنة أربع عشرة وثلاث
مئة .
قال أبو الربيع بن سالم : ومن تآليف بلادنا كتاب : " الدلائل " في
الغريب ، مما لم يذكره أبو عبيد ، ولا ابن قتيبة لقاسم بن ثابت
السرقسطي ، احتفل في تأليفه ، ومات قبل إكماله ، فأكمله أبوه . وكان
سماعهما واحدا ، ورحلتهما واحدة ، سمعته من ابن حبيش قال : حدثنا
به جعفر بن محمد بن مكي ، حدثنا ابن سراج ، عن يونس بن عبد الله
القاضي ، عن العباس بن عمر الصقلي ، عن ثابت بن قاسم بن ثابت ،
عن جده قراءة ، وعن ابنه إجازة ، وهذا عكس المعهود .
ومات أبوه نحو سنة اثنتين وثلاث مئة ، وذكروا أنه عرض قضاء بلده
عليه فأباه ، فأراد أبوه الحمل عليه في ذلك ، فسأله إنظاره ثلاثا ، فتوفي
فيها ، فكانوا يرون أنه دعا على نفسه بالموت ، وكان معروفا بإجابة
الدعوة . وكتب أبو علي القالي هذا الكتاب ، وكان يقول : لم يوضع
بالأندلس مثله .
322 عبد الله بن مظاهر *
الحافظ البارع ، أحد الأذكياء الافراد ، أبو محمد الأصبهاني .
بلغنا أنه حفظ المسند جميعه ، ثم شرع في حفظ أقوال
الصحابة .
هامش
* ذكر أخبار أصبهان : 2 / 72 73 ، تاريخ بغداد : 10 / 179 ، تذكرة الحفاظ :
3 / 889 ، العبر : 2 / 127 128 ، طبقات الحفاظ : 363 ، شذرات الذهب : 2 / 243 .