قال ابن أبي ذهل : سمعت أبا العباس الدغولي يقول : أربع
مجلدات لا تفارقني في السفر ، والحضر ، وإذا خرجت من البلد : كتاب
المزني ، وكتاب " العين " ، و " تاريخ البخاري " ، وكتاب " كليلة
ودمنة " .
الحاكم : حدثني جعفر بن محمد بن الحارث ، حدثنا أبو العباس
الدغولي ، حدثنا محمد بن يحيى ، حدثنا يحيى الوحاظي ، حدثتنا أم
هاشم مولاة عبد الله بن بسر قالت : بينما أنا أوضئ عبد الله بن بسر
صاحب النبي صلى الله عليه وسلم إذ خر مغشيا عليه . تعني : مات فجأة .
قال الحاكم : قال الدغولي : في العلماء جماعة فقدوا فجأة فلم
يوجدوا ، منهم : عبد الرحمن بن أبي ليلى ، فقد يوم الجماجم ( 1 ) ،
ومنهم : معمر بن راشد ، ولم تعرف له تربة قط . وبدل بن المحبر افتقد
ولا يدرى أين ذهب . ثم سمى جماعة ماتوا فجأة كالشعبي ، وحميد
الطويل ، والأوزاعي .
قال الحاكم : سألت محمد بن عبد الرحمن بن الدغولي عن وفاة
جده ، فقال : في سنة خمس وعشرين وثلاث مئة . قرأت على شرف الدين أحمد بن أبي الحسين الدمشقي في سنة
ثلاث وتسعين وست مئة عن أبي روح الهروي : أخبرنا أبو القاسم
هامش
( 1 ) قال المؤلف في " دول الاسلام " 1 / 58 : " وفي سنة اثنتين وثمانين كانت وقعة
الجماجم بين ابن الأشعث والحجاج ، وكان جيش ابن الأشعث أزيد من ثلاثين ألف فارس ،
ونحو مئة ألف وعشرين ألف راجل ، وهزم ابن الأشعث الحجاج مرات عدة ، وأمداد عساكر
الشام تأتيه من الخليفة ثم انكسر ابن الأشعث وقتل " . والتفصيل في تاريخ المؤلف
3 / 227 233 . ودير الجماجم : بظاهر الكوفة على سبعة فراسخ منها ، وإليها نسبت هذه الوقعة .