حديثا ] ، ولا يتقدمه أحد في الدراية ، والباغندي أعلى إسنادا منه .
قال الحاكم : سمعت أبا علي الحافظ يقول : لم يكن بالعراق في
أقران أبي محمد بن صاعد أحد في فهمه ، والفهم عندنا أجل من الحفظ .
قال الحاكم : وسمعت أبا أحمد الحافظ يقول : كان أبو عروبة لحقه
وصدقه ، فقال لي : بلغني أن أبا محمد بن صاعد حدث عن محمد بن
يحيى القطعي ، عن عاصم بن هلال ، عن أيوب ، عن نافع ، عن ابن
عمر مرفوعا : " لا طلاق قبل نكاح " . فقلت : حدثنا به من أصله فقال :
هذه مسألة مختلف فيها من لدن التابعين ، لو كان ثم أيوب ، عن نافع ،
عن ابن عمر لكان علم النظار في الشهرة ، ولما كانوا يحتجون ضرورة
لحسين المعلم ، عن عمرو بن شعيب ، عن أبيه ، عن جده ( 1 ) .
وقال محمد بن المظفر الحافظ : حدثنا ابن صاعد من أصله بحديث
محمد بن يحيى القطعي في : لا طلاق قبل نكاح " . قال : فارتجت
بغداد ، وتكلم الناس بما تكلموا به ، فبينما نحن ذات يوم عند علي بن
الحسين الصفار نكتب من أصوله ، إذ وقع بيدي جزء من حديث محمد بن
يحيى القطعي ، فنظرت فوجدت الحديث في الجزء ، فلم أخبر
أصحابي ، وعدوت إلى باب ابن صاعد ، فسلمت عليه وقلت : البشارة .
فأخذ الجزء ورمى به ، ثم أسمعني فقال : يا فاعل ! حديث أحدث به ،
أنا ، أحتاج أن يتابعني عليه علي بن الحسين الصفار .
هامش
( 1 ) حديث عمرو بن شعيب ، عن أبيه ، عن جده : أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : " لا طلاق
إلا فيما تملك . " أخرجه أحمد في " المسند " 2 / 189 و 190 و 207 ، وأبو داود ( 2190 )
في الطلاق : باب الطلاق قبل النكاح ، وابن ماجة ( 2047 ) والترمذي ( 1181 ) في
الطلاق : باب ما جاء لا طلاق قبل نكاح ، وسنده حسن . وانظر " زاد المعاد " 5 / 215 وما
بعدها .