أخبرنا علي بن أحمد بن البقشلان ، أخبرنا أبو الحسن بن الأبنوسي ،
أخبرنا عيسى بن علي ، أخبرنا عبد الله بن محمد البغوي ، حدثنا يحيى
ابن محمد بن صاعد ثقة من أصحابنا ، حدثنا الحسن بن مدرك الطحان ،
حدثنا يحيى بن حماد ، عن أبي عوانة ، عن داود بن عبد الله الأودي ، عن
حميد بن عبد الرحمن قال : دخلنا على أسير ( 1 ) رجل من أصحاب النبي
صلى الله عليه وسلم ، فقال : قال رسول الله : " لا يأتيك من الحياء إلا خير " ( 2 ) .
قال الدارقطني : لابن صاعد أخوان : يوسف بن محمد ، يروي عن
خلاد بن يحيى وغيره ، وأحمد الأوسط ، حدث عن أبي بكر بن أبي
شيبة ، ولهم عم اسمه : عبد الله بن صاعد .
قال أبو عبد الرحمن السلمي : سألت الدارقطني عن يحيى بن محمد
ابن صاعد ، فقال : ثقة ثبت حافظ ، وعمهم يحدث عن سفيان بن عيينة في
التصوف والزهد .
وقال حمزة بن يوسف السهمي : سألت أبا بكر أحمد بن عبدان ،
فقلت : ابن صاعد أكثر حديثا أو الباغندي ؟ فقال : ابن صاعد [ أكثر
هامش
( 1 ) هو أسير بن عمرو الدرمكي ، ويقال : يسير بالياء . قال علي بن المديني : " أهل
الكوفة يسمونه أسير بن عمرو ، وأهل البصرة يسمونه أسير بن جابر " . ولد مهاجر رسول الله
صلى الله عليه وسلم ، ومات سنة خمس وثمانين ، وهو معدود في كبار أصحاب ابن مسعود . انظر " أسد الغابة "
1 / 116 .
( 2 ) رجاله ثقات ، وهو في " تاريخ بغداد " 11 / 295 . وأخرجه ابن سعد في " طبقات الكبرى " 7 / 67 68 من طريق يحيى بن حماد بهذا الاسناد . وذكره الحافظ ابن
حجر في " الإصابة " 1 / 50 في ترجمة أسير وزاد نسبته للبخاري في " تاريخه " والبغوي ، وابن
السكن ، وابن شاهين ، من طريق أبي عوانة . وهو في " أسد الغابة " 1 / 116 .
وفي اللباب عن عمران بن حصين بلفظ : " الحياء لا يأتي إلا بخير " أخرجه البخاري :
10 / 433 في الأدب : باب الحياء ، ومسلم ( 37 ) في الايمان : باب بيان عدد شعب
الايمان .