الدمياطي ، والحسين والحسن ابنا علي بن شعبان .
ولم يذكره الحاكم في " تاريخه " نسيه ، ولا هو في " تاريخ
بغداد " ، ولا " تاريخ دمشق " ، فإنه ما دخلها .
وعداده في الفقهاء الشافعية .
قال الشيخ محيي الدين النواوي : ( 1 ) له من التحقيق في كتبه ما لا
يقاربه فيه أحد ، وهو في نهاية من التمكن من معرفة الحديث ، وله اختيار
فلا يتقيد في الاختيار بمذهب بعينه ، بل يدور مع ظهور الدليل .
قلت : ما يتقيد بمذهب واحد إلا من هو قاصر في التمكن من العلم
كأكثر علماء زماننا ، أو من هو متعصب ، وهذا الامام فهو من حملة
الحجة ، جار في مضمار ابن جرير ، وابن سريج ، وتلك الحلبة رحمهم
الله .
أخبرنا عمر بن عبد المنعم ، أخبرنا أبو اليمن الكندي سنة ثمان
وست مئة كتابة ، أخبرنا علي بن هبة الله بن عبد السلام ، حدثنا الإمام أبو
إسحاق في كتاب " الطبقات " ( 2 ) قال : ومنهم أبو بكر محمد بن إبراهيم بن
المنذر النيسابوري ، مات بمكة سنة تسع أو عشر وثلاث مئة ، وصنف في
اختلاف العلماء كتبا لم يصنف أحد مثلها ، واحتاج إلى كتبه الموافق
والمخالف ، ولا أعلم عمن أخذ الفقه .
قلت : قد أخذ عن أصحاب الإمام الشافعي ، وما ذكره الشيخ أبو
إسحاق من وفاته فهو على التوهم ، وإلا فقد سمع منه ابن عمار في سنة
هامش
( 1 ) في " تهذيب الأسماء واللغات " 2 / 197 .
( 2 ) ص 108 .