تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سير أعلام النبلاء — صفحة 494

مساهمون:

ص٤٩٤
حدث عنه : أبو الوليد حسان بن محمد الفقيه ، والحافظ أبو علي النيسابوري ، وأحمد بن منصور الحافظ ، وأبو إسحاق المزكي ، وزاهر بن أحمد السرخسي ، وآخرون . مات بنوقان ( 1 ) في سنة سبع عشرة وثلاث مئة ، وقد نيف على الثمانين . أخبرنا أحمد بن هبة الله : أنبأنا عبد المعز بن محمد ، أخبرنا زاهر ابن طاهر ، أخبرنا سعيد بن محمد البحيري ، أخبرنا زاهر بن أحمد ، أخبرنا محمد بن أحمد بن زهير بطوس ، حدثنا عبد الرحمن بن بشر ، حدثنا بهز بن أسد ، حدثنا شعبة ، فذكر حديث : أرب ما له ؟ ( 2 ) .
هامش
( 1 ) نوقان . بالضم والقاف وآخره نون : إحدى قصبتي طوس . لان " طوس " ولاية ولها مدينتان ، إحداهما : طابران ، والأخرى نوقان . انظر " معجم البلدان " 5 / 311 . ( 2 ) أخرجه البخاري : 10 / 347 في الأدب : باب فضل صلة الرحم ، ومسم ( 13 ) في الايمان : باب بيان الايمان الذي يدخل به الجنة ، كلاهما من طريق عبد الرحمن بن بشر ، حدثنا بهز ، حدثنا شعبة ، حدثنا محمد بن عثمان بن عبد الله بن موهب ، وأبوه عثمان بن عبد الله : أنهما سمعا موسى بن طلحة ، عن أبي أيوب الأنصاري رضي الله عنه أن رجلا قال : يا رسول الله أخبرني بعمل يدخلني الجنة ؟ فقال القوم : ماله ماله ؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : أرب ماله . فقال النبي صلى الله عليه وسلم : تعبد الله لا تشرك به شيئا ، وتقيم الصلاة ، وتؤتي الزكاة ، وتصل الرحم . ذرها قال : كأنه كان على راحلته . وأخرجه البخاري : 3 / 208 209 في أول الزكاة ، من طريق حفص بن عمر ، عن شعبة ، وأخرجه مسلم ( 13 ) من طريق محمد بن عبد الله بن نمير ، عن أبيه ، عن عمرو بن عثمان ، عن موسى بن طلحة ، وعن أبي أيوب . وأخرجه أيضا من طريق أبي الأحوص ، عن أبي إسحاق ، عن موسى بن طلحة ، عن أبي أيوب . وأخرجه النسائي : 1 / 234 في ثواب من أقام الصلاة ، من طريق محمد بن عثمان بن أبي صفوان الثقفي ، عن بهز ، عن شعبة . وقوله : " أرب " روي بكسر الراء وفتح الباء . قال الحافظ في " الفتح " 3 / 209 وظاهره الدعاء ، والمعنى التعجب من السائل . وقال النضر بن شميل : يقال : أرب الرجل في الامر : إذا بلغ فيه جهده . وقال الأصمعي : أرب في الشئ : أي صار ماهرا فيه ، فهو أريب ، وكأنه تعجب من حسن فطنته والتهدي إلى موضع حاجته . ويؤيده قوله في رواية لمسلم : فقال النبي صلى الله عليه وسلم : " لقد وفق " أو : " لقد هدي " . وقال في " مقدمة الفتح " 75 76 : قوله : أرب ماله : بفتح الألف والموحدة بينهما راء مكسورة ، وبفتح أوله وثانية وتنوين الموحدة ، ولأبي ذر : بفتح الجميع . فمن جعله فعلا ، فمعناه : احتاج أو تفطن . يقال : أرب ، إذا عقل ، فهو أريب . وقيل : معناه : تعجب من حرصه . وقيل : دعاء عليه بسقوط آرابه وهي أعضاؤه وهو كقول عمر رضي الله عنه : أربت عن بدنك ، أي : تقطعت آرابك عن بدنك . ومن جعله اسما ، فمعناه : حاجة جاءت به ، وتكون " ما " فيه زائدة . وأنكر عياض توجيه رواية أبي ذر ، ووجهها ابن الأثير بأن معناه : أنه ذو خبرة وعلم .
سير أعلام النبلاء — صفحة 494 | الذهبي / شعيب الأرنؤوط