حدث عنه : أبو الوليد حسان بن محمد الفقيه ، والحافظ أبو علي
النيسابوري ، وأحمد بن منصور الحافظ ، وأبو إسحاق المزكي ، وزاهر بن
أحمد السرخسي ، وآخرون .
مات بنوقان ( 1 ) في سنة سبع عشرة وثلاث مئة ، وقد نيف على
الثمانين .
أخبرنا أحمد بن هبة الله : أنبأنا عبد المعز بن محمد ، أخبرنا زاهر
ابن طاهر ، أخبرنا سعيد بن محمد البحيري ، أخبرنا زاهر بن أحمد ،
أخبرنا محمد بن أحمد بن زهير بطوس ، حدثنا عبد الرحمن بن بشر ،
حدثنا بهز بن أسد ، حدثنا شعبة ، فذكر حديث : أرب ما له ؟ ( 2 ) .
هامش
( 1 ) نوقان . بالضم والقاف وآخره نون : إحدى قصبتي طوس . لان " طوس " ولاية
ولها مدينتان ، إحداهما : طابران ، والأخرى نوقان . انظر " معجم البلدان " 5 / 311 .
( 2 ) أخرجه البخاري : 10 / 347 في الأدب : باب فضل صلة الرحم ، ومسم ( 13 )
في الايمان : باب بيان الايمان الذي يدخل به الجنة ، كلاهما من طريق عبد الرحمن بن بشر ،
حدثنا بهز ، حدثنا شعبة ، حدثنا محمد بن عثمان بن عبد الله بن موهب ، وأبوه عثمان بن عبد
الله : أنهما سمعا موسى بن طلحة ، عن أبي أيوب الأنصاري رضي الله عنه أن رجلا قال : يا
رسول الله أخبرني بعمل يدخلني الجنة ؟ فقال القوم : ماله ماله ؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : أرب
ماله . فقال النبي صلى الله عليه وسلم : تعبد الله لا تشرك به شيئا ، وتقيم الصلاة ، وتؤتي الزكاة ، وتصل
الرحم . ذرها قال : كأنه كان على راحلته .
وأخرجه البخاري : 3 / 208 209 في أول الزكاة ، من طريق حفص بن عمر ، عن
شعبة ، وأخرجه مسلم ( 13 ) من طريق محمد بن عبد الله بن نمير ، عن أبيه ، عن عمرو بن
عثمان ، عن موسى بن طلحة ، وعن أبي أيوب . وأخرجه أيضا من طريق أبي الأحوص ، عن
أبي إسحاق ، عن موسى بن طلحة ، عن أبي أيوب . وأخرجه النسائي : 1 / 234 في ثواب من
أقام الصلاة ، من طريق محمد بن عثمان بن أبي صفوان الثقفي ، عن بهز ، عن شعبة .
وقوله : " أرب " روي بكسر الراء وفتح الباء . قال الحافظ في " الفتح " 3 / 209
وظاهره الدعاء ، والمعنى التعجب من السائل . وقال النضر بن شميل : يقال : أرب الرجل في
الامر : إذا بلغ فيه جهده . وقال الأصمعي : أرب في الشئ : أي صار ماهرا فيه ، فهو أريب ،
وكأنه تعجب من حسن فطنته والتهدي إلى موضع حاجته . ويؤيده قوله في رواية لمسلم : فقال
النبي صلى الله عليه وسلم : " لقد وفق " أو : " لقد هدي " . وقال في " مقدمة الفتح " 75 76 : قوله : أرب
ماله : بفتح الألف والموحدة بينهما راء مكسورة ، وبفتح أوله وثانية وتنوين الموحدة ، ولأبي
ذر : بفتح الجميع . فمن جعله فعلا ، فمعناه : احتاج أو تفطن . يقال : أرب ، إذا عقل ، فهو
أريب . وقيل : معناه : تعجب من حرصه . وقيل : دعاء عليه بسقوط آرابه وهي أعضاؤه
وهو كقول عمر رضي الله عنه : أربت عن بدنك ، أي : تقطعت آرابك عن بدنك . ومن جعله
اسما ، فمعناه : حاجة جاءت به ، وتكون " ما " فيه زائدة . وأنكر عياض توجيه رواية أبي ذر ،
ووجهها ابن الأثير بأن معناه : أنه ذو خبرة وعلم .