جملة . قال : كم عنده عن إسحاق بن راهويه ؟ قلت : كثير . قال : عمن
كتب من مشايخنا ؟ ففكرت قلت : إن ذكرت له شيخا كتب عنه يزري به
قلت : كتب عن محمد بن إسحاق المسيبي ، ومحفوظ بن أبي توبة ، وعيسى
ابن مساور الجوهري ، قال : أي سنة دخل بغداد ، قلت : سنة أربع وثلاثين
ومئتين أظن ، فاهتز لذاك وقال : أمرت أن يثبت لي أسماء مشايخي الدين لا
يحدث عنهم غيري اليوم ، فبلغوا سبعة وثمانين شيخا . قال الحاكم : وكان
إذ ذاك ببغداد الباغندي ، وأبو الليث الفرائضي ، والحسين بن محمد بن
عفير ، وعلي بن المبارك المسروري ، وغيرهم .
قلت : عاش البغوي بعد قوله ستة أعوام ، وتفرد عن خلق سوى من
ذكر .
وقيل : إنه لم يرو عن يحيى بن معين غير قوله : لما خرج من عند
يحيى بن عبد الحميد ، فقلنا : ما تقول في الرجل ؟ فقال : الثقة وابن
الثقة .
قال أحمد بن عبدان الحافظ : سمعت أبا القاسم البغوي يقول :
كنت يوما ضيق الصدر ، فخرجت إلى الشط ، وقعدت وفي يدي جزء عن
يحيى بن معين أنظر فيه ، فإذا بموسى بن هارون ، فقال لي : أيش معك ؟
قلت : جزء عن ابن معين ، فأخذه من يدي ، فرماه في دجلة وقال : تريد
أن تجمع بين أحمد بن حنبل ، ويحيى بن معين ، وعلي بن المديني !
قلت : بئس ما صنع موسى ! عفا الله عنه .
وروينا عن البغوي قال : حضرت مع عمي مجلس عاصم بن علي .
أخبرنا أبو الغنائم القيسي ، ومؤمل بن محمد ، ويوسف الشيباني
إجازة قالوا : أخبرنا أبو اليمن الكندي ، أخبرنا أبو منصور الشيباني ، أخبرنا
سير أعلام النبلاء — صفحة 449
مساهمون: الذهبي
ص٤٤٩