تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سير أعلام النبلاء — صفحة 424

مساهمون:

ص٤٢٤
الجميلتان ؟ قال ذهب بهما بكاء الأسحار . سمعت أبا علي الحافظ : سمعت محمد بن المسيب الأرغياني ، سمعت أبا علي الضرير يقول : قلت لأحمد بن حنبل : كم يكفي الرجل من الحديث للفتوى ؟ مئة ألف ؟ قال : . قلت : مئتا ألف ؟ قال : لا . قلت : ثلاث مئة ألف ؟ قال : لا . قلت : أربع مئة ألف ؟ قال : لا . قلت : خمس مئة ألف ؟ قال : أرجو ( 1 ) . وسمعت أبا أحمد الحافظ بطوس ، وحدثني به عنه علي بن حمشاد في سنة سبع وثلاثين وثلاث مئة ، ثم حدثني أبو أحمد قال : حدثنا محمد ابن المسيب ، حدثنا إسحاق بن الجراح الأذني ، حدثنا الحسن بن زياد قال : أخذ الفضيل بن عياض بيدي فقال : يا حسن : ينزل الله إلى سماء الدنيا : فيقول : كذب من ادعى محبتي ، فإذا جنه الليل نام عني . سمعت المزكي : سمعت محمد بن المسيب ، سمعت يونس بن عبد الأعلى يقول : كتب الخليفة إلى ابن وهب في قضاء مصر يليه ، فجنن نفسه ، ولزم البيت ، فاطلع عليه رشدين بن سعد من السطح فقال : يا أبا محمد ! ألا تخرج إلى الناس فتحكم بينهم كما أمر الله ورسوله ؟ قد جننت نفسك ولزمك البيت ! قال : إلى ها هنا انتهى عقلك ؟ ألم تعلم أن القضاة يحشرون يوم القيامة مع السلاطين ، ويحشر العلماء مع الأنبياء ؟ ! قال الحاكم : سمعت غير واحد من مشايخنا يذكرون عن الأرغياني
هامش
( 1 ) هذا محمول على الحديث المرفوع ، والحديث الموقوف ، وفتاوى الصحابة والتابعين ، والطرق المتعددة . فقد قالوا : يكفي المجتهد أن يلم بأحاديث الاحكام التي لا تزيد على ثلاثة آلاف حديث ، وهذا في المجتهد فكيف بالمفتي ؟ ! .