الجميلتان ؟ قال ذهب بهما بكاء الأسحار .
سمعت أبا علي الحافظ : سمعت محمد بن المسيب الأرغياني ،
سمعت أبا علي الضرير يقول : قلت لأحمد بن حنبل : كم يكفي الرجل
من الحديث للفتوى ؟ مئة ألف ؟ قال : . قلت : مئتا ألف ؟ قال : لا .
قلت : ثلاث مئة ألف ؟ قال : لا . قلت : أربع مئة ألف ؟ قال : لا .
قلت : خمس مئة ألف ؟ قال : أرجو ( 1 ) .
وسمعت أبا أحمد الحافظ بطوس ، وحدثني به عنه علي بن حمشاد
في سنة سبع وثلاثين وثلاث مئة ، ثم حدثني أبو أحمد قال : حدثنا محمد
ابن المسيب ، حدثنا إسحاق بن الجراح الأذني ، حدثنا الحسن بن زياد
قال : أخذ الفضيل بن عياض بيدي فقال : يا حسن : ينزل الله إلى سماء
الدنيا : فيقول : كذب من ادعى محبتي ، فإذا جنه الليل نام عني .
سمعت المزكي : سمعت محمد بن المسيب ، سمعت يونس بن
عبد الأعلى يقول : كتب الخليفة إلى ابن وهب في قضاء مصر يليه ، فجنن
نفسه ، ولزم البيت ، فاطلع عليه رشدين بن سعد من السطح فقال : يا أبا
محمد ! ألا تخرج إلى الناس فتحكم بينهم كما أمر الله ورسوله ؟ قد جننت
نفسك ولزمك البيت ! قال : إلى ها هنا انتهى عقلك ؟ ألم تعلم أن القضاة
يحشرون يوم القيامة مع السلاطين ، ويحشر العلماء مع الأنبياء ؟ !
قال الحاكم : سمعت غير واحد من مشايخنا يذكرون عن الأرغياني
هامش
( 1 ) هذا محمول على الحديث المرفوع ، والحديث الموقوف ، وفتاوى الصحابة
والتابعين ، والطرق المتعددة . فقد قالوا : يكفي المجتهد أن يلم بأحاديث الاحكام التي لا تزيد
على ثلاثة آلاف حديث ، وهذا في المجتهد فكيف بالمفتي ؟ ! .