في داخل المدينة ، وكان رحمه الله ، أول من أدخل إسفرايين مذهب
الشافعي وكتبه ، حملها عن الربيع المرادي والمزني .
ومن عبارة الحاكم في " تاريخه " : أبو عوانة سمع محمد بن
يحيى ، ومسلم بن الحجاج ، وأحمد بن سعيد الدارمي ، وأبا زرعة ، وأبا
حاتم ، وابن وارة ، ويعقوب بن سفيان ، وسعدان ، وابن عبد الحكم ،
والمزني ، وصالح بن أحمد بن حنبل ، وعمرو بن عبد الله الأودي ،
ومحمد بن المقرئ ، وأحمد بن سنان ، وأسيد بن عاصم ، وهارون بن
سليمان . وسمى جماعة ثم أثنى عليه .
أخبرنا أبو الفضل أحمد بن هبة الله بن أحمد قراءة عليه ، عن
القاسم بن أبي سعد الصفار : أخبرنا هبة الرحمن بن عبد الواحد ، أخبرنا عبد
الحميد بن عبد الرحمن البحيري ، وأخبرنا أحمد ، عن أبي المظفر بن
السمعاني ، أخبرنا عبد الله بن محمد الصاعدي ، أخبرنا عثمان بن
محمد المحمي قالا : أخبرنا عبد الملك بن الحسن ، أخبرنا أبو عوانة
الحافظ ، حدثنا بشر بن مطر ، حدثنا سفيان ، عن عبيد الله ، عن نافع ،
عن ابن عمر : " أن عمر أتى النبي صلى الله عليه وسلم ، وقد كان ملك مئة سهم من
خيبر اشتراها حتى استجمعها ، فقال للنبي صلى الله عليه وسلم : قد أصبت مالا لم أصب
مثله قط ، وقد أردت أن أتقر إلى الله ؟ قال : " فاحبس الأصل وسبل
الثمر " ( 1 ) .
هامش
( 1 ) إسناده صحيح . وبشر بن مطر هو الواسطي نزيل سامرا : قال ابن أبي حاتم
في " الجرح والتعديل " 2 / 368 : روى عن سفيان بن عيينة ، وإسحاق الأزرق ، ويزيد بن
هارون وكان صدوقا ، سئل أبي عنه ، فقال : صدوق .
وأخرج الحديث البخاري : 5 / 263 في الشروط : باب الشروط في الوقف ، و 299 : باب
الوقف كيف يكتب ، وباب الوقف للغني والفقير ، ومسلم ( 1632 ) في الوصية : باب
الوقف ، والترمذي ( 1375 ) وأبو داود ( 2878 ) والنسائي : 6 / 230 231 كلهم من
طريق ابن عون ، عن نافع ، عن ابن عمر : أن عمر أصاب أرضا بخيبر ، فأتى النبي صلى الله عليه وسلم
يستأمره فيها ، فقال : يا رسول الله إني أصبت أرضا بخيبر ، لم أصب مالا قط أنفس عندي
منه ، فما تأمرني به ؟ قال : " إن شئت حبست أصلها وتصدقت بها " قال : فتصدق بها عمر :
أنه لا يباع أصلها ، ولا يبتاع ، ولا يورث ، ولا يوهب . قال : فتصدق عمر في الفقراء ،
وفي القربى ، وفي الرقاب ، وفي سبيل الله ، وابن السبيل ، والضيف ، لا جناح على من وليها
أن يأكل منها بالمعروف ، أو يطعم صديقا ، غير متمول فيه " .