النيسابوري الحافظ ، ويحيى بن منصور ، وسليمان بن أحمد الطبراني ،
وأبو أحمد بن عدي ، وأبو بكر الإسماعيلي ، وحسينك بن علي التميمي ،
وولده أبو مصعب محمد بن أبي عوانة ، وأبو أحمد محمد بن أحمد
الغطريفي ، وجماعة خاتمتهم ابن ابن أخته أبو نعيم عبد الملك بن
الحسن .
وقد دخل دمشق مرات .
قال أبو عبد الله الحاكم : أبو عوانة من علماء الحديث وأثباتهم ،
سمعت ابنه محمدا يقول : إنه توفي سنة ست عشرة وثلاث مئة .
وقال ابن أخت أبي عوانة المحدث الحسن بن محمد الإسفراييني :
توفي أبو عوانة في سلخ ذي الحجة سنة ست عشرة .
وقال غيره : بني على قبر أبي عوانة مشهد ( 1 ) بإسفرايين يزار ، وهو
هامش
( 1 ) هو من صنيع العامة الذين لا علم عندهم ، فإن ذلك من البدع المنهي عنها . فقد
أخرج مسلم في " صحيحه " ( 969 ) في الجنائز : باب الأمر بتسوية القبور ، وأبو
داود ( 3218 ) والنسائي : 4 / 88 89 ، والترمذي ( 1049 ) والحاكم : 1 / 369 ،
والبيهقي : 4 / 3 ، وأحمد ( 741 ) ( 1061 ) من طريق أبي وائل ، عن أبي الهياج الأسدي
قال : قال لي علي بن أبي طالب رضي الله عنه " ألا أبعثك على ما بعثني عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم ألا
تدع تمثالا إلا طمسته ، ولا قبرا مشرفا إلا سويته " .
قال الشوكاني في " نيل الأوطار " 4 / 95 في شرح هذا الحديث : في هذا الحديث أن السنة أن
القبر لا يرفع رفعا كبيرا ، من غير فرق بين من كان فاضلا ومن كان غير فاضل ، والظاهر أنه رفع
القبور على القدر المأذون فيه محرم ، وقد صرح بذلك أصحاب أحمد وجماعة من أصحاب
الشافعي ومالك . وقال الإمام محمد بن الحسن الشيباني في كتابه " الآثار " ص 45 : أخبرنا
أبو حنيفة ، عن حماد عن إبراهيم قال : كان يقال : ارفعوا القبر حتى يعرف أنه قبر فلا يوطأ .
وقال محمد : وبه نأخذ ، ولا نرى أن يزاد على ما خرج منه ، ونكره ابن يجصص أو يجعل
عنده مسجد أو علم ، وهو قول أبي حنيفة . ومن رفع القبور الداخل تحت الحديث دخولا
أوليا القبب والمشاهد المعمورة على القبور ، وهو من اتخاذ القبور مساجد ، وقد نهى النبي
صلى الله عليه وسلم عن ذلك ولعن فاعله كما في الصحيح وكم كان لهذه المشاهد من مفاسد يبكي لها الاسلام ، فإن كثيرا من الجهلة قد افتتنوا بها ، وظنوا أنها قادرة على جلب النفع ودفع الضر ،
فجعلوها مقصدا لطلب قضاء الحوائج ، وملجأ لنجاح المطالب ، وسألوا منها ما يسأله العباد
من ربهم ، وشدوا إليها الرحال ، وتمسحوا بها واستغاثوا . . والله المستعان .